السببية إما العقل أو الشرع .
أو وقتي كأوقات العبادات من الصلاة والصوم والزكاة والحج .
والعلة لا بد فيها من المناسبة للحكم ، سواء كانت باعثة أو معرفة . والسبب
أعم ، لأنه قد لا تظهر فيه المناسبة .
فالأول : كالنجاسة في وجوب الغسل ، وكالزنا في الحد ، والقتل للقصاص ،
والكبيرة في الفسق .
والثاني : كالدلوك للصلاة وسائر أوقات العبادات ، والحدث للوضوء والغسل
والعدة مع عدم الدخول ، والهرولة للسعي ورمي الجمرات ، وتقديم الأضعف على
الأقوى في ميراث الغرقى على الأقوى .
وقد يكون السبب فعليا كالصيد والالتقاط والوطء للمهر ، وقوليا كالعقود
والإيقاعات . وقد يتقارب السبب والمسبب زمانا كموجبات الحدود ، وقتل الكافر
في سلبه في الأصح مطلقا أو مع الشرط . والملك للاصطياد والحيازة والأخذ
من المعدن والاحتطاب والاحتشاش والإحياء . وهل يتوقف على النية ؟ الأقوى نعم .
وقد يتقدم المسبب كغسل الجمعة يوم الخميس ، وغسل الإحرام على الميقات ،
أما تقدمه عليه لناذره قبله فليس منه ، لأن السبب هو النذر . وزكاة الفطر على
هلال العيد على القول بجواز التقديم ، إلا أن يكون السبب هو الشهر ، والزكاة
على الحول على قول ، وإرث الدية مع أن وجوبها بعد الموت .
وأما صيغ العقود والإيقاعات فهل يقارن الحكم فيهما آخر جزء للفظ ، أو
يقع عقيبه ؟ احتمالان .
وقد يتحد السبب والمسبب كالقذف للحد ، والكبيرة لإزالة العدالة .
وقد يتعدد السبب ويتحد المسبب كموجبات الوضوء المتعددة في إيجاب
واحد إن نوى المطلق إجماعا ، أو نوى واحدا منها على الأصح .