وقد تتباين الأسباب فيقدم الأضعف بالأقوى ، كأخ هو ابن عم في الإرث بالإخوة
خاصة . وقد يتساقط إذا تعارضت ، كالحكم بتساقط البينتين عند التعارض على
القول به ، ولا كذلك الدعاوى .
وقد يتحد السبب دون مسببه ويندرج بعضها في بعض ، كاللمس للتعزير
المندرج تحت الزنا الموجب للجلد ، وكضمان سراية الطرف المندرج في ضمان
النفس في باب الدية . وهل القصاص كذلك ؟ أقوال .
وقد لا يندرج كالحيض وأخويه في إيجاب الغسل والوضوء ، والقتل في
إيجاب الفسق ، والكفارة والدية والقود وغصب الأموال وكذا إتلافها عدوانا
الموجب للضمان والفسق والتعزيز ، والحدث الأصغر في تحريم الصلاة والطواف
ومس المصحف على القول المشهور . والحدث الأكبر لذلك ، ولقراءة العزيمة ،
واللبث في المساجد ، والجواز في المسجدين . والصوم والحيض والنفاس لذلك ،
ولتحريم الوطء والطلاق .
والفرق بين أجزاء السبب واجتماع الأسباب : أن الحكم إن ترتب على كل
واحد منهما فهي أسباب مجتمعة ، وإن ترتب على الجميع فهي الأجزاء ، وتسمى
الأسباب المركبة .
والسبب الفعلي قد يكون منصوبا ابتداء ، فلا يحتاج إلى القرينة كما مر ،
وقد يحتاج إليها ، أما حاليه أو مقالية . فالأول كتقديم الطعام للضيف ، والثاني
كإذن الصبي في فتح الباب لدخول الدار .
والفعل قد يكون قلبيا كالنيات لترتب أحكامها عليها .