من طرفين فعقود ، أو من طرف فإيقاع . وكلها لحفظ مقاصد خمس : الدين ،
والنفس ، والمال ، والنسب ، والعقل .
فالأول بالعبادات .
والثاني بالقصاص .
والثالث بالعقود والتمليكات .
والرابع بالنكاح .
والخامس بتحريم المحرمات وحفظها بالحدود والتعزيرات . وحفظ الكل
بالقضاء والشهادات . وقد يجتمع الغرضان والثلاثة في واحد . وكل منها إما
مقصود بذاته ، أو بالتبع ، والأول المقاصد ، والثاني الوسائل .
والحكم : خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو
الوضع ، وينقسم إلى : تكليفي ، ووضعي ، وليس بينهما منع الجمع ، فالأول
كالتطوعات ، والثاني كالأحداث ، والثالث كالصلاة .
ومداركها : الكتاب نصه وظاهره ، والسنة نبويها وإماميها ، متواترها وآحادها
على الأقوى . وهي قول وفعل ، إما ابتداء أو بيان وتقرير . فالنبوي حجة قطعا ،
والإمامي محتمل ، والإجماع المستحيل خطاؤه بدخول معصوم ، والعقل ضرورة
واستدلالا مستقلا وغير مستقل ، كمفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة على قول .
ومنصوص العلة عند قوم ، واتحاد الطريق .
والاستصحاب : هو البناء على الأصل ، وقد يعبر عنه بأن اليقين لا يرفع الشك ،
ودفع المشقة لدفع اليسير ، وتحكيم العادة والصرف مع عدم نص شرعي أو
لغوي ، ونفي الضرر والحرج .