وعلى الثاني لا حلف ، لعدم الانتفاع ويبني على ما مر ، فإن كانت اليمين كالإقرار
فلا حلف ، وإن كانت كالبينة كان الإحلاف لرجاء النكول فيرجع عليه .
ولو ادعى اثنان على واحد رهنا مقبوضا ، فصدق أحدهما قضي له . وهل للآخر
إحلافه ؟ إشكال منشؤه : من أن تصديقه هل يوجب الغرم أم لا . وعلى الثاني هل
له إحلافه ؟ يبني على الأصل ، فعلى البينة يجاب ، والفائدة ليس إلا الغرم ، وعلى
الإقرار لا حلف .
ولو ادعى على السفيه قتل يوجب الدية ، فهل يلزمه اليمين ؟ يبني على ما سبق ،
فعلى الإقرار لا ، وعلى البينة نعم . ويحتمل وجوبها مطلقا ، لإمكان حلفه فتنقطع
الدعوى . ولو ادعى عليه فأنكر ونكل ، أورد فحلف المدعي بناء على الأصل ،
فعلى الإقرار لا يشارك الغرماء ، وعلى البينة يشارك . ويحتمل عدمها مطلقا .
ودعوى قتل الخطأ الثابتة بيمين النكول أو الرد توجب الدية ، فعلى الإقرار
تلزم المنكر ، وعلى البينة تلزم العاقلة .
ولو تداعت الأختان زوجية رجل ، فصدق إحداهما ، كان للأخرى إحلافه على
الأقرب ، لا ثبات المهر ، لا للزوجية ، لانتفائها بإنكاره . فلو نكل حلفت وبطل
نكاح الأخت إن قلنا إنهما كالبينة ، وإن قلنا كالإقرار فإشكال .
ولو تداعيا الاثنان عينا في يده فصدق واحدا ، كان للآخر إحلافه ، وحكمه
ما مر . ولو كانت العين في يده فأقر بها لزيد فصدقه ملكها ، فلو ادعاها غيره فهل
له إحلافه ؟ فيه ما تقدم .
ولو تداعيا الاثنان زوجية امرأة ، فصدقت أحدهما ثبت نكاحه . وهل تحلف
للآخر ؟ يبنى على ما سلف .
ويمين النفي المتعلقة بشئ لإثبات غيره لا توجبه ، كحلف البائع على حدوث
العيب عند المشتري لنفي رجوعه بأرشه ثم تفاسخا بما يوجبه ، كالتحالف عند