التخالف لم يكن للبائع مطالبة المشتري بأرشه ، لأن يمينه لنفي غرمه لا لإثبات حق
على غيره ، فيحلف المشتري بعد الفسخ على عدم حدوثه ، فإن ردها أو نكل فحلف
البائع على الحدوث استحق الأرش على الاحتمالين .
ولو طلب الحد من القاذف ، فطلب اليمين على عدم الزنا ، وقلنا بثبوتها كمذهب
الشيخ ، فنكل أو رد فحلف على وقوعه سقط عنه الحد . ولا يحد المقذوف بيمينه
على الاحتمالين ، لأنها لدفع الحد عنه لا لإثبات الزنا .
والوكيل على البيع وقبض الثمن لو أقر بهما ، فأنكر الوكيل قبضه حلف ،
واغرم المشتري ، ورجع على الوكيل بما اغترمه مع جهله بالوكالة . وليس للوكيل
الرجوع على الموكل ، لنفيه الغرم بيمينه ، ولم يثبت بها شغل ذمة الوكيل للمشتري
فلو رد اليمين عليه احتمل تحليفه ، ويبرأ على الاحتمالين .
والشهادة والرواية يتفقان في الجزم ، وتختص الرواية بالعموم ، والشهادة
بالخصوص . وشروطها معتبرة عند الأداء لا التحمل ، إلا في الطلاق إجماعا .
وهل البراءة من ضمان الجريرة مثله ؟ قولان .
وهل رؤية الهلال من الرواية أو الشهادة ؟ احتمالان . والفائدة في التعدد .
ومنه نشأ الخلاف فيه ، وكذا المترجم يحتملان فيه ، والتعدد معتبر فيه ، وفي الأول
على الأقوى .
والمقوم ، والقاسم ، وحافظ عدد الركعات والأشواط ، والمخبر بالطهارة
والنجاسة ودخول الوقت والقبلة ، والخارص ، والأقرب الاكتفاء فيها بالواحد ،
إلا المقوم فيه إشكال .
أما الفتوى والحكم فمن قبيل الرواية قطعا ، ولهذا اكتفي فيهما بالواحد .
والإذن لدخول الدار ، وتسليم الهدية وإن كانا من قبيل الشهادة اكتفي فيهما بالواحد
عملا بقرينة الحال ، ولهذا قبل فيهما الصبي والعبد والفاسق .