ومنه قبول المرأة في زف العروس إلى زوجها ، عملا بالقرينة ، ويحتمل خروج
ذلك عن النوعين وشبهه بالرواية .
ولو روى أحد حديثا يقتضي الحكم له وإن لم يعلم الحاكم إلا منه ، أو العبد
ما يوجب عتقه ففي السماع قولان ، أقربهما السماع .
ومعنى شهد : حضر وعلم . ومعنى روى : تحمل . وهل ترجح في الشهادة مع
التعارض . . . 1 ) الشاهد ليس أن يبني الأحكام على الأسباب بل النقل لما سمع أو أبصر
بخلاف الحاكم فإن ذلك وظيفته ، فالشاهد سفير له والتصرف إليه . وإذا ذكر الشاهد
السبب فقد يكون سببا في الترجيح إن رجحنا به ، وهل يقدح ذكره فيها ؟ إشكال .
وهل للشاهد أن يشهد بالاستحقاق عند مشاهدة التصرف بغير منازع ؟ إشكال .
وقد يصح استناد الحكم إلى القرعة مع الاشتباه ، وعدم طريق غيرها ، للحديث 2 )
فيقرع بين الأئمة عند استوائهم فيما به الترجيح ، وبين أولياء الميت لتجهيزه
لذلك ، وبين الموتى في تقديم الدفن والصلاة إذا تساووا في الفضل .
وعند التشاح لا يثار الصف الأول إذا استوى الورود في مجالس المساجد ،
والرحاب ، والمواضع المباحة ، ومنازل المدارس ، والربط وعند التشاح في الإحياء
والحيازة إذا امتنع الجمع ، وبين أهل الدعاوي والدرس عند القاضي والمدرس إذا
تساووا في المجئ ولم يكن لأحدهم ضرورة ، وبين الزوجات في ابتداء القسمة
والسفر بهن .
وفي تعارض البينات وعدم المرجح ، والعبيد الموصى بعتقهم دفعة ولم يسعهم
الثلث ، وفي القسمة للتخصيص بالسهام المقسومة ، وعند تعارض الدعويين .
هامش
1 ) الظاهر أن هنا سقط . وفي هامش " ض " : الظاهر أن ترك كثير ، وفي " ش " : مع
التعارض الظاهر ترك كثير إن هذا ليس أن يبين الأحكام . . .
2 ) الفقيه 3 : 52 حديث 174 ، التهذيب 6 : 240 حديث 593 .