والعمد إنما يوجب القصاص على المشهور ، فالدية فيه لا تكون إلا صلحا .
وقيل : يتخير الولي بينهما ، فعفو الولي عن القود موجب لسقوطهما على المشهور
وعلى التخيير هل تسقط الدية ؟ احتمالان .
أما لو قال عفوت عن حق الجنابة ، أو حقي فيها أو عما استحق سقط الكل
على الوجهين في الأقوى .
ولو قال : عفوت عن القصاص والدية فأولى بالسقوط .
ولو قال : عفوت عن القصاص إلى الدية ، فهل يعتبر رضى الجاني ؟ يبنى على
ما تقدم .
ولو عفى عن الدية فلا أثر له على المشهور ، وعلى التخيير إشكال . وحينئذ
هل له الرجوع إليها والعفو عن القصاص ؟ إشكال .
ولو عفى على مال من غير جنس الدية ، فعلى المشهور يعتبر رضى الجاني
وعلى التخيير احتمالان .
ولو قال : عفوت عنك فهل ينصرف إلى القصاص أو يستفسر ؟ إشكال .
ولو قال : اخترت القصاص فمؤكد على المشهور ، وعلى التخيير إشكال .
وعفو المفلس عن القصاص نافذ ، وعن الدية لاغ ، وعلى التخيير يجئ
الإشكال .
وعفوا الراهن عن الجاني عمدا بغير مال صحيح قطعا ، وهل يجبر على
القصاص أو العفو ؟ إشكال .
والصلح بأزيد من الدية جائز على المشهور ، وعلى التخيير الإشكال . والعفو
عن الدية يعود إلى دية المقتول لا القاتل ، لأنه أحياه .
أما لو مات الجاني قبل الاستيفاء والعفو ، أو قتل بغير القصاص فهل تجب الدية
في تركته ؟ قولان ، ولو قلنا بها فهي دية المقتول على قول الأصحاب .