والقذف بالزنا صريحا موجب للحد إجماعا ، والتعريض به أو المواجهة بما
يكره المواجه غيره يوجب التعزير . ولو قال : أنت أزنى من فلان ، أو أزنى الناس
ففي كونه قذفا أو تعريضا إشكال .
ويخالف التعزير الحد بأنه لا يتعين في طرف القلة ، وفي الكثرة لا يبلغ الحد
ويستوي فيه الحر والعبد ، ويفرق فيه بين عظم المعصية وصغرها ، ويقع مع عدم
المعصية في تأديب الصبيان والمجانين والبهائم للمفسدة ، وفي تسميته حينئذ تعزيرا
إشكال .
ويسقط بالتوبة مطلقا ، ولا كذلك الحد فإنه لا يسقط بها بعد قيام البينة على
المشهور . ويدخله التخيير بين أنواعه دونه ، إلا في المحارب فقد يدخله التخيير
على رأي .
ويختلف حاله باعتبار الفاعل ، والجناية ، والعادات البدنية المختلفة في
صورة الإهانات . وأما الحدود فمقادير معينة لا تختلف .
وقد يكون لحق الله محضا كالكذب ، ولحق العبد كالشتم ، وحقهما كشتم
الموتى ، وفي تمحض الأول لحق الآدمي إشكال .
والحدود كلها حق الله ، وهل القذف من حق الله أو حق العبد ؟ إشكال .
وينقسم القتل إلى : ما يجب كقتل الحربي مطلقا ، والكتابي إذا لم يلتزم
بشرائط الذمة ، والمرتد عن فطرة مطلقا ، وعن غيرها مع عدم التوبة ، والمحارب
ولا يشترط فيه وقوع القتل منه على الأقرب .
والزاني المحصن ، والمكره عليه ، وبالمحارم ، واللائط ، وأصحاب الكبائر
بعد التعزير ثلاثا على الأقرب . والترس إن توقف الفتح عليه ولم يمكن التحرز .
وهل يتوقف على إذن الإمام ؟ الظاهر ذلك . وهل يصح بغير إذنه ؟ الأقرب لا .
وإلى ما يحرم كالمسلم ، والذمي والمعاهد ، ومن دخل بأمان أو شبهه حتى