( 43 )
قطب
العافي عن القصاص إلى الدية قد يعرض له ما يمنعه عن أخذها ، كما لو قطع
من الجاني ما فيه الدية ، وقلنا إنه مضمون عليه ، فعفى عن القصاص ليأخذ الدية
لم يكن له أخذها .
ولو اقتص من قاطع يدية ثم سرت جنايته لم يكن لوليه إلا القصاص ، فإن
أراد الدية للعفو عنه إليها منع . وكذا لو أخذ المجني عليه دية اليدين ثم مات ،
اقتصر الولي على القصاص .
ولو جنى الذمي على طرف المسلم فاقتص منه ، ثم مات المسلم بالسراية
كان لوليه القصاص . ولو أراد الدية فهل ينقص دية الطرف ؟ قولان .
ولو جنت المرأة على الرجل بما فيه دية فاقتص منها ، ثم مات بالسراية لم
يكن لوليه العفو إلى الدية . ولو جنى عليه بما فيه دية ، فسرت إلى نفسه ، فاقتص
الولي في الطرف أو لا كان له القصاص في النفس ، فلو مات الجاني قبله بالسراية
لم يؤخذ من تركته شئ . وفي الكل نظر .
ووجوب القصاص تابع للمباشرة ، فلا يقتص من غير المباشر ، إلا من قدم
إلى ضيفه طعاما مسموما وأمره بالأكل منه ، أما لو وضع السم في طعام غيره فأكله
صاحب الطعام ، ففي ثبوت القصاص إشكال .
ولو دعى غيره إلى بئر لا يعلمها ، أو شهد عليه بما يوجب القتل ، ثم رجعا
عن الشهادة وآخر بالتعمد ، أو ثبت تعمدهما التزوير ثبت القصاص .
وهل يشترط القصاص ببقاء المجني عليه بصفة المكافأة من حين الجناية إلى
حين التلف ، حتى لو ارتد منهما لم يثبت القصاص ؟ إشكال .