وضابط القرب والبعد تعدد القرابة المتوصل بها إلى الميت ، فالأقل عددا
أقرب ، إلا في أولاد الأولاد مع الآباء ، فإنهم يشاركونهم مع بعدهم عن الميت في
العدد . وفيه خلاف منشؤه من أن ولد الولد هل هو ولد حقيقة أو مجازا ، والروايات
تساعد على مشاركتهم .
ومراتب الإرث الآباء والأبناء وإن نزلوا ، والأجداد فصاعدا ، والأخوة
وأولادهم وإن نزلوا ، والأعمام والأخوال فصاعدا وأولادهم وإن نزلوا . فلا ترث
الثانية إلا مع فقد الأولى ، والمشتملة على طبقات يرث منها الأعلى فالأعلى ،
كالأجداد والأولاد وأولاد الأخوة والأخوات وأولاد الأعمام والعمات والأخوال
والخالات ، فكل أدنى إلى الميت يمنع الأبعد عنه .
وأعمام الميت وعماته ، وأخواله وخالاته ، وأعمام أبيه وعماته ، وأخوال
أبيه وخالاته فصاعدا فالأدنى يمنع الأعلى .
وتوريث العصبة لا أصل له في مذهب أهل البيت عليهم السلام .
والفاضل عن ذوي الفروض يرد عليهم ، لأنهم أولو الأرحام ، وخص الأئمة .
وكذا لا عول في مذهبهم كإجماعهم على بطلانه ، فمتى نقصت الفريضة عن أهل
الفروض لا يزاد فيها ليدخل النقض على كلهم ، بل يأخذ كل ذي فرض فرضه ،
ويختص النقص بالأب ومن يتقرب به ، لاختصاصهم بالرد ، إلا في الأم مع عدم
الحاجب .
وكل وارث عين له سهم في الكتاب فهو ذو فرض ، ومن لم يسم له معين فذو
قرابة . فالأم والأخ والأخت والأخوة لها والزوج والزوجة ذوو فرض إلا مع الرد
والأب والبنت والبنات والأخت والأخوات للأب ذوو قرابة وفرض على البدل ،
وباقي الوراث ذو قرابة خاصة .
والزوجة لا ترث بغير الفرض على الأقوى . والأم والأخ والأخت والأخوة