( 41 )
قطب
الموروث هو المال وما يتبعه ، وحقوق العقوبات والمنافع . أما ملك الانتفاع
فلا يورث قطعا ، وما هو راجع إلى الشهوة كذلك أيضا .
ولو طلق إحدى زوجاته ومات قبل التعيين ، فالقول بتعيين الوارث بعيد ، وحق
اللعان كذلك ، والرواية بانتقاله ضعيفة . وهل ينتقل حق الرجوع في الموهوب ؟
إشكال أقربه العدم ، وفي الولاء إشكال .
وأسبابه النسب والنكاح والولاء ، لأن أسبابه إن أمكن إبطالها فهو النكاح ،
وإن لم يمكن : فإن اقتضى حصوله من الطرفين فهو القرابة ، وإلا فهو الولاء .
والسبب فيه قد يكون مطلقا ، وقد يكون مركبا .
والتولد أصل النسبي ، فعليه تبنى طبقات الإرث ، والأنعام أصل في السببي ،
والأول مقدم ، لتأصله ، والثاني مؤخر ، لعروضه .
ومنع الأصل لا يستلزم منع من يتصل به ، كولد القاتل لا يمنعه منع أبيه ،
إلا في قتل المعتق مولاه ففي منع إرث ابنه احتمال . ولو هرب المعتق الكافر إلى
دار الحرب فاسترق ولده ، ثم مات معتقه ففي إرث ولده ، أو يكون لبيت المال
وجهان .
وشرائطه : تقدم موته على الوارث تحقيقا أو تقديرا كالغرقى والمهدوم عليهم ،
ووجود الوارث حالة الموت . ولا تشترط حياته بل انفصاله حيا وإن لم تستقر حياته ،
حتى لو استدخلت المرأة مني الزوج بعد موته فانخلق منه ولد وصدقها الوارث
ورث ، وفيه إشكال .
والعلم بالموت ، والدرجة التي اجتمع فيها الميت والوارث على قول ، فلو
الأقطاب الفقهية — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٤٩