مات قرشي ولا يعلم له قريب كان ميراثه للإمام على الأقوى .
والأغلب في الإرث دورانه خصوصا النسبي ، إلا مع المانع كالكفر فإن المسلم
يرث الكافر ، ولا عكس . وأما الأسباب فقد يتصور دورانه كالزوجين في الدائم
وفي المتعة على الخلاف . وقد لا يدور كالمعتق فإن الأعلى يرث الأسفل من غير عكس .
وقد يدور ولاء العتق نادرا ، والقول بالتوارث فيه من الجانبين ضعيف لضعف
المأخذ .
وضمان الجريرة قد يدور بدوران الضمان ، ولا يتصور في الإمامة قطعا .
ولا يرث الأبعد في مراتب النسب مع الأقرب ، إلا في الأجداد وأولاد الأخوة .
ولو اجتمع الأجداد للأب الأدنون ، وأجداد الأم الأعلون مع الأخوة ، فهل
يرثون معهم الأجداد ؟ الظاهر ذلك ، لأنهم لا يزاحمون من تقرب بالأب في حال .
وكذا أجداد الأم وأولاد الأخوة للأم ، والأجداد للأب والأخوة للأب ، فإن الثلث
بين أجداد الأم والأخوة لها ، والباقي لإخوة الأب والأجداد له إن اجتمعوا ، وإلا
فللإخوة للأب .
والأبعد لا يحجب الأقرب إلا في ابن عم من الأبوين مع عم من الأب فابن العم
يحجبه إجماعا منا . وهل يتغير الحكم بدخول الزوجين ، أو بتعدد ابن العم ، أو
العم ، أو هما ؟ الظاهر لا . أما لو كان بدل ابن العم بنت عم ، أو بدل العم عمة
فالأقرب التغير خلافا للشيخ 1 ) .
ولو دخل الخال فهل يسقط ابن العم ويكون الإرث للعم والخال ، أو يسقط
العم فيكون بين ابن العم والخال ؟ قولان .
وكذا لو كان بدل الخال خالة أو اجتمعا ، ولو كان أحدهما خنثى ، أو كانا معا
كذلك ففي تغيير الحكم إشكال .
هامش
1 ) المبسوط 4 : 78 .