تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقطاب الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مات قرشي ولا يعلم له قريب كان ميراثه للإمام على الأقوى . والأغلب في الإرث دورانه خصوصا النسبي ، إلا مع المانع كالكفر فإن المسلم يرث الكافر ، ولا عكس . وأما الأسباب فقد يتصور دورانه كالزوجين في الدائم وفي المتعة على الخلاف . وقد لا يدور كالمعتق فإن الأعلى يرث الأسفل من غير عكس . وقد يدور ولاء العتق نادرا ، والقول بالتوارث فيه من الجانبين ضعيف لضعف المأخذ . وضمان الجريرة قد يدور بدوران الضمان ، ولا يتصور في الإمامة قطعا .
ولا يرث الأبعد في مراتب النسب مع الأقرب ، إلا في الأجداد وأولاد الأخوة . ولو اجتمع الأجداد للأب الأدنون ، وأجداد الأم الأعلون مع الأخوة ، فهل يرثون معهم الأجداد ؟ الظاهر ذلك ، لأنهم لا يزاحمون من تقرب بالأب في حال . وكذا أجداد الأم وأولاد الأخوة للأم ، والأجداد للأب والأخوة للأب ، فإن الثلث بين أجداد الأم والأخوة لها ، والباقي لإخوة الأب والأجداد له إن اجتمعوا ، وإلا فللإخوة للأب . والأبعد لا يحجب الأقرب إلا في ابن عم من الأبوين مع عم من الأب فابن العم يحجبه إجماعا منا . وهل يتغير الحكم بدخول الزوجين ، أو بتعدد ابن العم ، أو العم ، أو هما ؟ الظاهر لا . أما لو كان بدل ابن العم بنت عم ، أو بدل العم عمة فالأقرب التغير خلافا للشيخ 1 ) . ولو دخل الخال فهل يسقط ابن العم ويكون الإرث للعم والخال ، أو يسقط العم فيكون بين ابن العم والخال ؟ قولان . وكذا لو كان بدل الخال خالة أو اجتمعا ، ولو كان أحدهما خنثى ، أو كانا معا كذلك ففي تغيير الحكم إشكال .
هامش
1 ) المبسوط 4 : 78 .
الأقطاب الفقهية — صفحة 150 | الشيخ محمد الحسون / ابن أبي جمهور الأحسائي