ولا مباح فيه .
وقد يحرم طلاق صاحبة النوبة في القسم قبل توفيتها ، لما يتضمن من اسقاط
حقها .
ومنه بائن ورجعي . والبائن ستة ، وما عداه رجعي . وقيل : كل من طلق طلاقا
يستعقب العدة ، ولم يكن بعوض ، ولم يستوف عدد الطلاق ثبت له الرجعة ،
وهو إنما يتم على القول بإيجاب العدة على الصغيرة والآيسة كالسيد وعليه سؤالات .
ولا يشترط في العدة العلم بها ، إلا في الوفاة ، والمسترابة بعد مضي تسعة أو
عشرة على الخلاف .
ويفرق بين العدة والاستبراء : أن العدة قد تجتمع مع علم براءة الرحم دون
الاستبراء ، ولهذا لا تستبرئ الصغيرة والآيسة والحامل من الزنا ، ولا مع غيبة السيد
مدة يمكن أن تحيض فيها .
وهل يسقط عن أمة المرأة ؟ إشكال . ولو كان بائعها من يحرم عليه وطؤها ففي
وجوب الاستبراء حينئذ إشكال . ولما لم يكن فيه خلط التعبد بل لمحض علم براءة
الرحم اكتفي بالقرء الواحد .
فإن قيل : قد تحيض الحامل على مذهب المجامعة .
قلنا : هو نادر لا تعلق عليه الأحكام الغالبة .
ولو اشترى الأمة ممن لم يخبر باستبرائها ، ثم باعها على المرأة بعد القبض
واستعادها ببيع مستأنف منها بعد قبضها ، ففي سقوط الاستبراء هنا إشكال .
ولو قال ذو الزوجات : أيتكن حاضت فالأخرات علي كظهر أمي ، فأخبرت
إحداهن بحيضها فهل يقع الظهار ؟ إشكال . وهل يتوقف على علم صدقها بالقرائن
إشكال . والأسباب القلبية كالفعلية ، فلو علق ظهارها ببغضه فادعته ففي تصديقها
إشكال ضعيف .
الأقطاب الفقهية — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٤٧