والرحم على غيره ، ومن هو في شدة .
وفي الدفاع لقدم النفس ثم العضو ثم المال إذا تعذر الجمع ، وعن الانسان
على الحيوان . ومع تعارض حق الله والآدمي لا تقدم رفاهية البدن على شئ من
العبادات ، وزناء الإكراه لا يندفع حده بإسقاط المكرهة ولا عصيانها .
وفي الأعذار المسوغة للرخص قدم فيها حق الآدمي ، وقتل القصاص على قتل
الردة . أما سراية العتق ، والدين ، ووجود الميتة ، وطعام الغير للمضطر ، والصيد
والميتة للمحرم في تقديم أيهما إشكال .
والمحرم المستودع للصيد ففي إبقائه لحق الآدمي ، أو إرساله لحق الله ، أو
إرساله والضمان للجميع احتمالات ، أحوطها الثالث . ولو أصدقها صيدا وطلق
في الإحرام ففي تملكه لنصفه إشكال . أما من عليه دين أو زكاة أو خمس أو كفارة ،
أو الجميع معه فالأقرب التوزيع ، وعلى القول بتعلق الزكاة بالعين يقوى تقديمها ،
وكذا الخمس بها .
ويتخير الحاكم في أهل الذمة بين ردهم إلى ملتهم والحكم بينهم بشرع
الاسلام ، سواء كان في حق الله أو حقوق العباد على الأصح .
وحق الله : جميع أوامره الدالة على طاعته ، وقيل : هو نفس طاعته . ويتفرع
أن حق العباد حق الله ، لتعلق الأمر بها ، فبينهما حينئذ عموم مطلق .
وكل ما للعبد إسقاطه فحقه ، وما ليس له فحق الله ، فلا ينتفي تحريم المنهيات
بالتراضي كالزنا والضرر . ومتى اجتمع ذو الضرر وضاق الأمر قدم الأهم كالواجبات .
ومع التساوي فيه الأقرب فالأقرب ، ومع عدمه فمخشي التلف ، وإن تساووا قدم
الأفضل على أرجح الوجهين .
وأما الأصل لا يعارضه غيره ، ثم الأمثل فالأمثل ، وهل القسمة على الرؤوس
أو على على سد الخلة ؟ احتمالان ، أقربهما الثاني .