والزجر لتكميل المصلحة والردع عن المفسدة ، وهو إما للفاعل أو لغيره ،
كالحدود والتعزيرات والقصاص والديات . وإذا تعلق بها حق الغير وجب إعلامه
كالقذف والقتل .
وهل يجب الإعلام في الغيبة لغير العالم بها ، أو الاكتفاء بالاستغفار ، أو
وجوب الاستغفار له ؟ أقوال . وما لا تعلق للآدمي به كالزنا بغير الأمة على قول والمكرهة
لا يجب الإعلام به ، بل سترها والتوبة منها أولى .
وعلى السارق والغاصب رد المال بدون إعلام سببه .
وقتل المرتد والمحارب ، ومقاتلة أهل البغي والكفر ، وما نعي الزكاة ، والممتنع
من إقامة شعائر الاسلام الظاهرة للزجر عن الإصرار على القبيح .
وزجر الدفع : ضرب الناشز ، ورمي المطلع على حريم غيره وبيته وإن
كان من الباب . وهل فتحه مبيح له ؟ الأقوى لا ، إلا الخطبة . وتأديب المجنون
والصبي ، وتحريم المطلقة ثلاثا والملاعنة . وهل الكفارات الواجبة من الزواجر ؟
الظاهر ذلك ، ووجوبها مختص بفاعلها .
أما الحدود فوجوبها على الحاكم ، وأما القصاص فمستحقه بالخيار بين
فعله وتركه ، ونسبة الوجوب إلى فاعل أسبابها مجاز ، والجبر وجب لما وجب له
الزجر ، إلا أنه يتعلق بالعامد والناسي والمخطئ دونه ، فجبر العبادة بالعبادة
وبالمال والتخيير بينهما . وهل هدي التمتع وبدله من الجبر أو هو نسك ؟ قولان
وقد يترتبان ويجتمعان ، وقد يجتمع الجبر والزجر في الواحد .
( 30 )
قطب
لا يجوز أن يبنى على فعل الغير في العبادة إلا في ما يقبل النيابة . وهل يبني