وليس التجمل منه ، بل قد يجب على الزوجة عند طلب الزوج ، وللأمراء
والولاة لإرهاب العدو . ويستحب لها ابتداء لزوجها ، وللولاة والقضاة وأهل العلم
لتعظيم الشرع والعلم .
ويحرم إذا اشتمل على محرم كلبس الحرير والذهب للرجال ، والتجمل للفسق
ويكره كلبس ثياب التجمل وقت المهنة .
والمباح ما عدا ذلك .
وهل يجب التكبر على الكفار وأهل البدع ؟ قيل نعم . والأقرب العدم .
ومن المعاصي المستقبحة العجب ، وهو استعظام الطاعة والتبجح بها ، عبادة
كانت أو علما ، وهو غير الرياء لا يبطل العمل ، لتأخره عنه ، والرياء يقارن له
فأبطله .
وحب التسمع من لوازم العجب ، وهو حب التحدث بالأعمال في المحافل
والتبجح بذكرها ، وهو من المعاصي المحبطة للأعمال .
( 28 )
قطب
تحريم الغيبة ثابت بالنص ، وهو إن تذكر الغير بما يكره سماعه إذا كان حقا ،
ولو قال ما ليس بحق كان بهتانا ، وهو أشد من الغيبة .
وهي ظاهرة وخفية ، هي التعريض بأقسامه . وهل هي من الكبائر ؟ خلاف .
وهل تقبح غيبة المستحق كالمتظاهر ؟ خلاف أحوطه المنع .
وأما شكاية المتظلم بصورة ظلمه ، ونصيحة المستشير ، والجرح والتعديل في
الشهادة والرواية فليس من الغيبة إجماعا .