بقي شيء ، و هو أنّه هل يجوز التّمسّك بأصالة عدم التّخصيص في احراز عدم كون ما شكّ في أنّه من مصاديق العامّ مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه مصداقا له ، مثل ما اذا علم أنّ زيدا يحرم اكرامه ، و شكّ في أنّه عالم « 1 » [ أو ليس بعالم ] ، فيحكم عليه بأصالة عدم تخصيص « أكرم العلماء » أنّه ليس بعالم « 2 » ، بحيث يحكم عليه بسائر ما لغير العالم من الاحكام ؟ فيه اشكال « 3 » لاحتمال اختصاص حجّيّتها بما اذا شكّ في كون فرد العام [ المحقّق فرديّته ] محكوما بحكمه ، كما هو قضيّة عمومه . و المثبت من الاصول اللفظيّة و ان كان حجّة ، الا أنّه لا بدّ من الاقتصار على ما يساعد عليه الدّليل ، و لا دليل هاهنا الا السّيرة و بناء العقلاء ، و لم يعلم استقرار بنائهم على ذلك ، فلا تغفل [ 1 ] .
شرح
قوله : « فتأمل جيدا « 4 » » .
اصالت العموم در چه موردى حجّت است ؟
[ 1 ] - فرضا با عامّى مانند « اكرم كلّ عالم » مواجه هستيم و دليل خاصّى دلالت مىكندهامش
( 1 ) - حتى يكون من باب « التخصيص » فيحكم عليه بجميع احكام العالم بمقتضى ادلتها الا حكم وجوب الاكرام .
( 2 ) - كى يكون من باب « التّخصّص » .
( 3 ) - و ان ذهب بعض الى جوازه متكلا على انه من ديدن العرف و دأبهم و على سيرتهم جرى العلماء ايضا كما انه قد استدل على طهارة الغسالة بانها لا تنجس المحل فانه لو كان نجسا غير منجس يلزم تخصيص كل نجس منجس بتقريب . . . « و توقف » فيه جماعة منهم المصنف و ربما يقال فى وجه التوقف . . . ] ر . ك : شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى 1 / 318 .
( 4 ) - يمكن ان يكون اشارة الى ان هذا لا ينافى ما تقدم فى السؤال من كون امر الوفاء توصليا لا عباديا فان كونه توصليا و ان اقتضى سقوطه به مجرد الاتيان بمتعلقه الا ان متعلقه اذا كان عبادة كالاحرام و الصوم امتنع تحققه الا مع الاتيان به بنحو قربى . نعم قد يستشكل عليه بان قصد امتثال الامر ان اخذ قيدا للمنذور فى حال النذر جاء اشكال ان الامر المقصود امتثاله ان كان عين وجوب الوفاء بالنذر فهو ممتنع و ان كان غيره فالمفروض عدمه و ان لم يؤخذ قيدا اصلا كان على خلاف قصد الناذر اذ المفروض كون منذوره عبادة . ر . ك : حقائق الاصول 1 / 513 .