شرح
بتخصيصه بفرد آخر غيره فكذلك فيما نحن فيه ، و بالجملة العموم عند كون المخصّص لبيّا مبيّن للصّغرى فى كلّ من لم يعلم عداوته او اسلامه و هو انّ المورد غير عدوّ او غير مسلم فيحكم بوجوب اكرامه او جواز لعنه لاجل ذلك لا انّه يحكم على الفرد به حكم العامّ مع عدم تشخيص الصّغرى كى يكون من قبيل الاستدلال بالعامّ فى الشّبهات المصداقيّة ثمّ انّ هذا كلّه فيما يمكن اعتباره فى الموضوع كالعداوة و الايمان و العدالة من الاوصاف الخارجيّة ، و امّا ما لا يمكن اعتباره فيه كالصّحة و الفساد من الاوصاف المنتزعة من مجرد ارادة المولى لفرد و عدم ارادته له و بالجملة من الانقسامات المتولّدة بعد تعلّق الامر و لا يعقل كونه من الانقسامات الطّارئة قبل تعلّق الامر فلا اشكال ح فى التّمسّك بالعموم كما اشرنا الى نظير ذلك آنفا فيما اذا كان المراد بالمخصّص العقلى ادراك العقل ما هو ملاك حكم الشّارع فاذا شككنا فى صحّة عتق الرّقبة الكافرة يجب الاخذ بالعموم فلو قلت الفاسد خارج قطعا و الفرد المشكوك لا تحرز صحّته فلا وجه للتّمسّك ، قلنا ليس الفاسد خارجا عن العامّ بل ليس الخارج الا فاسدا بمعنى انّ الفاسد ليس عنوانا للافراد الخارجة و انّما هو وصف اعتبارىّ منتزع من العناوين الخارجة كالرّبا و المنابذة و الملامسة و الحصاة فى المعاملات و صلاة الحائض و صوم المسافر فى العبادات فعلى هذا كون المشكوك فاسدة موقوف على خروجها و العموم حاكم بدخولها و مبين للصّغرى فى كلّ ما لم يعلم بخروجه فلا يتّصف بالفساد ثمّ انّه اذا شكّ فى كون ما ادركه العقل قيدا للموضوع او ملاكا للحكم كى لا يكون قيدا للموضوع لكونه قابلا لكلا الوجهين كما اذا فرض العلم بخروج العدوّ لكن لم يعلم انّ عدم العداوة قيد اخذ فى موضوع وجوب الاكرام او مناط لوجوبه ففيه التّفصيل السّابق من انّه اذا كان حكم العقل ضروريّا يصحّ اتّكال المولى فى مقام البيان على ركزه فى ذهن المخاطب فلا يمكن التّمسّك به فى الفرد المشكوك لكونه من قبيل الكلام المحتفّ بما يصلح كونه قرينة و اذا كان نظريّا فحيث قد تم ظهور الكلام فى الاطلاق فيؤخذ ح بالاطلاق لاحتمال انّ المولى احرز عدم كونه عدوّا فالقى الحكم العالم .