بخلاف ما اذا كان المخصّص لفظيّا ، فانّ قضيّة تقديمه عليه هو كون الملقى اليه كأنّه كان من رأس لا يعمّ الخاصّ ، كما كان كذلك حقيقة فيما [ اذا ] كان الخاصّ متّصلا و القطع بعدم ارادة العدو لا يوجب انقطاع حجّيّته الا فيما قطع أنّه عدوه ، لا فيما شكّ فيه ، كما يظهر صدق هذا من صحّة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه ، لاحتمال عدواته له ، و حسن عقوبته على مخالفته ، و عدم صحّة الاعتذار عنه بمجرّد احتمال العداوة ، كما لا يخفى على من راجع الطّريقة المعروفة و السّيرة المستمرّة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجّيّة أصالة الظّهور .
و بالجملة : كان بناء العقلاء على حجّيّتها بالنّسبة الى المشتبه هاهنا [ بخلاف ] هناك و لعلّه لما أشرنا اليه من التّفاوت بينهما بالقاء حجّتين هناك [ و ] تكون قضيّتهما بعد تحكيم الخاصّ و تقديمه على العامّ كأنّه لم يعمّه حكما من رأس ، و كأنّه لم يكن بعامّ بخلاف هاهنا ، فانّ الحجّة الملقاة ليست الا واحدة ، و القطع بعدم ارادة اكرام العدوّ في « أكرم جيراني » مثلا لا يوجب رفع اليد عن عمومه الا فيما قطع بخروجه من تحته ، فانّه على الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه و مرامه ، فلا بدّ من اتّباعه ما لم تقم حجّة أقوى على خلافه [ 1 ] .
شرح
برابر مؤاخذهء مولا عذر موجّهى ندارد و نمىتواند به آن قاعدهء كلّى تمسّك كند بلكه مولا مىتواند عليه عبد احتجاج نمايد كه من گفتم : « اكرم جيرانى و كان بكر جارى » و شما چرا به احتمال اينكه او از دشمنان من هست ، اكرام او را ترك نمودى .
خلاصه : در قسم مذكور از مخصّصات لبّى از نظر عقلا تمسّك به عام مانعى ندارد و بايد به عموم عام تمسّك نمود .
[ 1 ] - تذكّر : بحث ما در تفصيلى بود كه مصنّف در شبهات مصداقيّه ، بين مخصّص لفظى و لبّى قائل شدند كه اينك با ذكر يك مقدّمه به ادامهء آن بحث مىپردازيم .
مقدّمه : اصالت الظّهور بهمعناى حجّيّت ظهور است يعنى : اگر كلام ، داراى « ظهور » باشد ، قابليّت احتجاج دارد فرضا اگر مولائى بگويد : ظاهر كلام من ، مراد من نبوده ، عليه