و أمّا بحسب مقام الدّلالة و الاثبات ، فالرّوايتان الدّالتان على الحكمين متعارضتان اذا أحرز أنّ المناطين من قبيل الثّاني « 1 » فلا بدّ من عمل المعارضة حينئذ بينهما من التّرجيح [ أو ] و التّخيير و الّا فلا تعارض « 2 » في البين ، بل كان من باب التّزاحم بين المقتضيين فربما كان التّرجيح مع ما هو أضعف دليلا ، لكونه أقوى مناطا ، فلا مجال حينئذ لملاحظة مرجّحات الرّوايات أصلا بل لا بدّ من مرجّحات المقتضيات المتزاحمات كما يأتي الاشارة اليها . نعم لو كان كل منهما متكفّلا للحكم الفعليّ لوقع بينهما التّعارض « 3 » فلا بدّ من ملاحظة مرجّحات باب المعارضة لو لم يوفّق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجّحات باب المزاحمة فتفطّن .
التّاسع : أنّه قد عرفت أنّ المعتبر في هذا الباب أن يكون كلّ واحد من الطّبيعة المأمور بها و المنهيّ عنها مشتملة على مناط الحكم مطلقا حتّى في حال الاجتماع فلو كان هناك ما دلّ على ذلك من اجماع أو غيره فلا اشكال ، و لو لم يكن الّا اطلاق دليلي الحكمين ، ففيه تفصيل ، و هو : أنّ الاطلاق لو كان في بيان الحكم الاقتضائيّ لكان دليلا على ثبوت المقتضي و المناط في مورد الاجتماع ، فيكون من هذا الباب ، و لو كان
شرح
الف : گاهى واجد يكى از دو ملاك هست كه حكم هم تابع همان ملاك مىباشد .
ب : احتمال ديگر ، اين است كه هيچيك از دو ملاك ، موجود نباشد كه قهرا حكم ، تابع يك ملاك سوّمى خواهد بود .
تذكّر : آنچه را ذكر كرديم به حسب مقام ثبوت و صرفنظر از ادلّه بود و اينك به بحث مقام اثبات آن مىپردازيم .
هامش
( 1 ) - و هو ما تعرض بقوله : « و اما اذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك » ر . ك : منتهى الدراية 3 / 43 .
( 2 ) - مصنف در عبارات بعد توضيح مىدهند كه : بنا بر قول به اجتماع ، تعارض نيست و اگر بنا بر قول به امتناع بخواهد تعارض نباشد ، شرطش اين است كه دو دليل ، بيانگر دو حكم اقتضائى باشند و يا لااقل يكى از آنها اقتضائى و ديگرى فعلى باشد تا اينكه . . .
( 3 ) - مصنف رحمه اللّه در « التاسع » مىفرمايند : بنا بر امتناع بين آنها تعارض است نه اجتماع .