التّاسع : إنّه لا يذهب عليك أنّ عدم ترتب الأثر الغير الشّرعي و لا الشّرعي بوساطة غيره من العادي أو العقلي بالاستصحاب ، إنّما هو بالنّسبة إلى ما للمستصحب واقعا ، فلا يكاد يثبت به من آثاره إلا أثره الشّرعي الذي كان له بلا واسطة ، أو بوساطة أثر شرعي آخر ، حسبما عرفت فيما مرّ ، لا بالنسبة إلى ما كان للأثر الشرعي مطلقا « 1 » ، كان بخطاب الاستصحاب أو بغيره من أنحاء الخطاب ، فإنّ آثاره شرعيّة كانت أو غيرها تترتّب عليه إذا ثبت و لو بأن يستصحب ، أو كان من آثار المستصحب ، و ذلك لتحقّق موضوعها حينئذ حقيقة ، فما للوجوب عقلا « 2 » يترتّب على الوجوب الثّابت شرعا باستصحابه أو استصحاب موضوعه « 3 » ، من وجوب الموافقة و حرمة المخالفة و استحقاق العقوبة إلى غير ذلك ، كما يترتّب على الثّابت به غير الاستصحاب ، بلا شبهة و لا ارتياب ، فلا تغفل [ 1 ] .
شرح
تنبيه نهم ترتّب بعضى از آثار غير شرعى در استصحاب
[ 1 ] - تذكّر ، تنبيه نهم هم از مباحث تكميلى تنبيه هفتم - اصل مثبت - است .هامش
( 1 ) - [ قيد للاثر الشّرعى ، يعنى : أن يكون الاثر الشّرعى بوجوده الاعمّ من الواقعى و الظّاهرى موضوعا للاثر غير الشّرعى ، كوجوب الاطاعة المترتّب على الحكم الشّرعى مطلقا و لو كان ظاهريّا ثابتا بالاستصحاب مثلا .
( 2 ) - كوجوب الاطاعة الثّابت للوجوب الشّرعى ، فانّه يترتّب على الوجوب الشّرعى الثّابت باستصحاب نفسه كوجوب صلاة الجمعة كما مرّ آنفا او باستصحاب موضوعه كاستصحاب حياة الغائب المترتّب عليها وجوب الانفاق شرعا على زوجته ، المترتّب على هذا الوجوب الشّرعى الحكم العقلى و هو وجوب الاطاعة
( 3 ) - هذا فى الاستصحاب الموضوعى و ما قبله هو الاستصحاب الحكمى ] ر . ك منتهى الدّراية 7 / 582 .