الثّامن : إنّه لا تفاوت في الأثر المترتّب على المستصحب ، بين أن يكون مترتّبا عليه بلا وساطة شيء ، أو بوساطة عنوان كلّي ينطبق و يحمل عليه بالحمل الشّائع و يتّحد معه وجودا ، كان منتزعا عن مرتبة ذاته « 1 » ، أو بملاحظة « 2 » بعض عوارضه مما هو خارج المحمول لا بالضّميمة ، فإنّ الأثر في الصّورتين إنّما يكون له حقيقة ، حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلّي في الخارج سواه ، لا لغيره مما كان مباينا معه ، أو من أعراضه مما كان محمولا عليه بالضّميمة كسواده مثلا أو بياضه ، و ذلك لأنّ الطّبيعي إنّما يوجد به عين وجود فرده ، كما أنّ العرضي كالملكيّة و الغصبيّة و نحوهما لا وجود له إلا بمعنى وجود منشأ انتزاعه ، فالفرد أو منشأ الانتزاع في الخارج هو عين ما رتّب عليه الأثر ، لا شيء آخر ، فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهّم « 3 » [ 1 ] .
شرح
تنبيه هشتم [ در مواردى كه از اصل مثبت نمىباشد ]
[ 1 ] - مطالب اين تنبيه و دو تنبيه بعد در حقيقت بعنوان تكميل مباحث تنبيه قبل است و اگر مصنّف ، تمام آنها را در تنبيه هفتم بيان مىكردند ، بهتر بود .هامش
( 1 ) - [ اى ذات المستصحب بان يكون الكلّى المنطبق عليه الذى هو موضوع الحكم حقيقة منتزعا عن ذات المستصحب كزيد ، فانّ الطّبيعى المنتزع عن مرتبة ذاته هو الانسان المركّب من الجنس و الفصل ، فاستصحاب زيد لترتيب الاثر المترتّب على الانسان المتّحد معه وجودا ليس بمثبت .
( 2 ) - يعنى : بان يكون الكلّى منتزعا بملاحظة بعض عوارض المستصحب من العوارض التى ليس لها ما يحاذيها فى الخارج كالولاية و الفقاهة و العدالة و غيرها ممّا لا وجود لها فى الخارج ، فمن كان متّصفا بأحد هذه الاوصاف كزيد مثلا و شكّ فى بقائه فاستصحابه لترتيب الاثر الشّرعى المترتّب على عنوان الولى او الوكيل مثلا ليس بمثبت ] ر . ك منتهى الدّراية 7 / 553 .
( 3 ) - ر . ك فرائد الاصول 384 .