فاسد ، لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضا ، فإنّ الطّلب على القول بالطّبيعة إنّما يتعلّق بها باعتبار وجودها في الخارج ، ضرورة أنّ الطّبيعة من حيث هي ليست إلا هي ، لا مطلوبة و لا غير مطلوبة ، و بهذا الاعتبار كانت مردّدة بين المرّة و التّكرار بكلا المعنيين ، فيصحّ النّزاع في دلالة الصّيغة على المرّة و التّكرار بالمعنيين و عدمها .
أمّا بالمعنى الأوّل فواضح ، و أمّا بالمعنى الثّاني فلوضوح أنّ المراد من الفرد أو الأفراد وجود واحد أو وجودات ، و إنّما عبّر بالفرد « 1 » لأنّ وجود الطّبيعة في الخارج هو الفرد ، غاية الأمر « 2 » خصوصيّته و تشخّصه على القول بتعلّق الأمر بالطّبائع يلازم المطلوب و خارج عنه « 3 » ، بخلاف القول بتعلّقه بالأفراد ، فإنّه « 4 » ممّا يقوّمه [ 1 ] .
شرح
پاسخ مصنّف به مدّعاى صاحب فصول
[ 1 ] - مصنّف رحمه اللّه فرمودهاند : كلام صاحب فصول ، تمام نيست و بايد يك نكته ، راجع به مسألهء « مرّه و تكرار » و يك نكته هم راجع به « تعلّق امر به طبيعت يا فرد » ذكر كنيم تا مشخّص شود كه توهّم صاحب فصول ، باطل است و بحث مرّه و تكرار به هر دو [هامش
( 1 ) - يعنى فى نزاع دلالة الصيغة على المرة و حاصله : ان التعبير عن المرة بالفرد - مع ان المراد بها وجود الطبيعة و خروج لوازم الوجود عن حيّز المطلوب - انما هو لاجل كون الفرد نفس وجود الطبيعة فى الخارج .
( 2 ) - غرضه : ابداء الفرق بين الفرد الذى هو بمعنى المرّة فى هذا المبحث ، و بين الفرد الذى هو فى قبال الطبيعة فى البحث الآتى . و محصل الفرق بينهما : ان الفرد فى هذا البحث هو الوجود بدون لوازمه و فى المبحث الآتى هو الوجود مع لوازمه ، فقوله : « غاية الامر » هو الجواب عن توهم كون نزاع المرة و التكرار بمعنى الفرد و الافراد من تتمة البحث الآتى على القول بتعلق الامر بالفرد اذ حاصله : مغايرة معنى الفرد فى المسألتين .
( 3 ) - اى : المطلوب ، و لذا لو قصد القربة بلوازم الوجود كان تشريعا محرما .
( 4 ) - اى : التشخص ، فانه ح مقوّم للمطلوب ، فيصح قصد القربة به ، و لا يكون ذلك تشريعا . ] ر . ك :
منتهى الدراية 1 / 512 - 509 .