الأمر الثالث : إنه قيل « 1 » بدلالة الأمر بالشّيء بالتّضمّن على النّهي عن الضّدّ العامّ ، بمعنى التّرك ، حيث أنّه يدلّ على الوجوب المركّب من طلب الفعل و المنع عن الترك .
و التّحقيق أنّه لا يكون الوجوب إلا طلبا بسيطا ، و مرتبة وحيدة أكيدة من الطّلب ، لا مركبا من طلبين ، نعم في مقام تحديد تلك المرتبة و تعيينها ، ربما يقال :
الوجوب يكون عبارة من طلب الفعل مع المنع عن الترك ، و يتخيل منه أنه يذكر له حدا ، فالمنع عن الترك ليس من اجزاء الوجوب و مقوّماته ، بل من خواصّه و لوازمه ، بمعنى أنّه لو التفت الآمر الى التّرك لما كان راضيا به لا محالة ، و كان يبغضه البتّة [ 1 ] .
شرح
هر واقعهاى داراى يكى از احكام خمسه هست امّا در مقام فعليّت و از نظر خارج ، لزومى ندارد كه تمام وقايع ، داراى حكمى باشند و دليلى برآن ، قائم نشده پس ممكن است وجود ضدى ، واجب و مأمور به باشد امّا ترك ضدّى كه ملازم با آن هست به حسب ظاهر ، هيچ حكمى از احكام را نداشته باشد .
خلاصه : استدلال قائلين به اقتضا - از طريق ملازمه - به اين نحو مخدوش شد كه : ما صغراى قضيّه - ملازمه - را پذيرفتيم لكن كبراى قضيّه را قبول نكرديم يعنى : لزومى ندارد كه متلازمين در حكم هم متّحد باشند .
جمعبندى : مسألهء اقتضاى امر به شىء ، نسبت به نهى از ضدّ خاص - چه از طريق ملازمه و چه از طريق مقدّميّت - بىاساس است و : « الامر بالشىء لا يقتضى النهى عن الضد . »
آيا امر به شىء ، مقتضى نهى از ضدّ عام هست ؟
[ 1 ] - تذكّر : ضدّ عام به معنى ترك مأمور به - عدم مأمور به - مىباشد و عدم مأمور بههامش
( 1 ) - ر . ك : معالم الدين ، 63 .