ففيه : إنّ مفاد الهيئة - كما مرّت الإشارة إليه - ليس الأفراد ، بل هو مفهوم الطّلب ، كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف ، و لا يكاد يكون فرد الطّلب الحقيقيّ ، و الذي يكون بالحمل الشائع طلبا ، و إلا لما صحّ إنشاؤه بها ؛ ضرورة أنّه من الصّفات الخارجيّة النّاشئة من الأسباب الخاصّة . نعم ربما يكون هو السّبب لإنشائه ، كما يكون غيره أحيانا . و اتّصاف الفعل بالمطلوبيّة الواقعيّة و الإرادة الحقيقيّة - الدّاعية إلى إيقاع طلبه ، و إنشاء إرادته بعثا نحو مطلوبه الحقيقيّ و تحريكا إلى مراده الواقعي - لا ينافي اتّصافه بالطّلب الإنشائي أيضا ، و الوجود الإنشائي لكلّ شيء ليس إلا قصد حصول مفهومه بلفظه ، كان هناك طلب حقيقيّ أو لم يكن ، بل كان إنشاؤه بسبب آخر . و لعلّ منشأ الخلط و الاشتباه تعارف التعبير عن مفاد الصّيغة بالطّلب المطلق ، فتوهّم منه أنّ مفاد الصّيغة يكون طلبا حقيقيّا ، يصدق عليه الطّلب بالحمل الشائع ، و لعمري إنّه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق ، فالطّلب الحقيقيّ إذا لم يكن قابلا للتّقييد لا يقتضي أن لا يكون مفاد الهيئة قابلا له ، و إن تعارف تسميته بالطّلب أيضا ، و عدم تقييده بالإنشائي لوضوح إرادة خصوصه ، و إنّ الطّلب الحقيقي لا يكاد ينشأ بها ، كما لا يخفى . فانقدح بذلك صحّة تقييد مفاد الصّيغة بالشّرط ، كما مرّها هنا بعض الكلام و قد تقدّم في مسألة اتّحاد الطّلب و الإرادة ما يجدي في المقام [ 1 ] .
شرح
ايراد « 1 » مصنّف بر كلام شيخ اعظم
[ 1 ] - مقدّمه : در بحث طلب و اراده ، بيان كرديم « 2 » كه : مفهوم « طلب » ، داراى سه مصداق هست : 1 - مصداق حقيقى طلب : همان خواست واقعى ، باطنى و از اوصاف حقيقيّه نفس انسان هست به عبارت ديگر : همان اشتياقى كه بالاترين مرحلهء شوق مؤكّد هست ، و از آن به « اراده » تعبير مىشود . فرضا شوق مؤكّدى كه در نفس مولا نسبت به اكرام زيدهامش
( 1 ) - در تمسّك به اطلاق هيئت براى استكشاف نفسيّت واجب - در صورت شك در نفسيّت و غيريّت .
( 2 ) - ر . ك : ايضاح الكفاية 1 / 416 .