قلت : فيه أن الإرادة تتعلّق بأمر متأخّر استقباليّ ، كما تتعلّق بأمر حالي ، و هو أوضح من أن يخفى على عاقل فضلا عن فاضل ؛ ضرورة أنّ تحمّل المشاق في تحصيل المقدّمات - فيما إذا كان المقصود بعيد المسافة و كثير المئونة - ليس إلا لأجل تعلّق إرادته به ، و كونه مريدا له قاصدا إياه ، لا يكاد يحمله على التّحمّل إلا ذلك ، و لعلّ الذي أوقعه في الغلط ما قرع سمعه من تعريف الإرادة بالشّوق المؤكّد المحرّك للعضلات نحو المراد ، و توهّم أنّ تحريكها نحو المتأخّر ممّا لا يكاد ، و قد غفل عن أن كونه محركا نحوه يختلف حسب اختلافه ، في كونه ممّا لا مئونة له كحركة نفس العضلات ، أو ممّا له مئونة و مقدّمات قليلة أو كثيرة ، فحركة العضلات تكون أعمّ من أن تكون بنفسها مقصودة أو مقدّمة له ، و الجامع أن يكون نحو المقصود [ 1 ] .
شرح
كامل و مؤكّدى هست كه به دنبال آن ، عضلات و قواى جسمانى انسان به جانب مراد تحريك مىشود .
اكنون كه مفهوم اراده براى شما مشخّص شد ، مىگوئيم انسان نمىتواند الآن اراده كند امّا فرضا يك ماه ديگر مراد را اتيان نمايد زيرا معنا « الشّوق المؤكّد المحرّك للعضلات . . . » اين است كه الآن و بالفعل انسان را وارد به انجام مراد كند و چگونه تصوّر مىشود كه اكنون انسان ، اراده كند امّا يك ماه ديگر مراد را انجام دهد ؟
در اين صورت به دنبال اراده ، تحريك عضلات تحقّق پيدا نمىكند پس نتيجه مىگيريم : همانطور كه اراده نمىتواند متعلّق به يك امر استقبالى شود ، ايجاب و بعث هم كه جانشين اراده هست ، نمىتواند به يك امر استقبالى ، متعلّق شود ، چگونه مىتوان گفت حجّى كه موسم خاصّى در آن دخالت دارد ، الآن وجوب داشته باشد ؟ كيف يعقل ان يكون واجبا فعليا .
[ 1 ] - دفع اشكال : مصنّف رحمه اللّه نسبت به بيان محقّق نهاوندى دو اشكال دارند به عبارت ديگر به دو نحو ، دفع ايراد نمودهاند :
الف : مناسب است كه ابتدا ، مقدارى درباره نفس اراده ، صحبت كنيم سپس بحث را