و أمّا الثّاني : فكون شيء شرطا للمأمور به ليس إلا ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة إليه وجها و عنوان ، به يكون حسنا أو متعلّقا للغرض « 1 » ، بحيث لولاها لما كان كذلك ، و اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه و الاعتبارات النّاشئة من الإضافات ، ممّا لا شبهة فيه و لا شكّ يعتريه ، و الإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخّر أو المتقدّم ، بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى على المتأمل ، فكما تكون اضافة شىء إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان ، يكون بذلك العنوان حسنا و متعلّقا للغرض ، كذلك إضافته إلى متأخّر أو متقدّم ؛ بداهة أنّ الاضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا ، فلو لا حدوث المتأخّر في محلّه ، لما كانت للمتقدّم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه و الأمر به ، كما هو الحال في المقارن أيضا ، و لذلك أطلق عليه الشّرط مثله ، بلا انخرام للقاعدة أصلا ؛ لأنّ « 2 » المتقدّم أو المتاخّر كالمقارن ليس إلا طرف الإضافة الموجبة للخصوصيّة الموجبة للحسن ، و قد حقّق في محلّه أنّه بالوجوه و الاعتبارات ، و من الواضح أنّها تكون بالإضافات [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] - 2 : « 3 » در مواردى كه شرط متأخّر يا متقدّم ، مربوط به مأمور به - واجب - مىباشد ،
هامش
( 1 ) - قد يقال انّ قوله « او متعلقا للغرض » اشارة الى ما ذهب اليه الاشاعرة من انكارهم الحسن و القبح و لكن يبعده ان الاشعرى المنكر للحسن و القبح و المصلحة و المفسدة فى متعلقات الاحكام هو ينكر الغرض ايضا كما سيأتى فى المطلق و المشروط لا انه ينكر الاول و يعترف بالثانى « و عليه » فالصحيح فى عبارة المصنف هكذا به يكون حسنا و متعلقا للغرض فيكون الغرض معطوفا على الحسن « بواو » لا « بأو » و يؤيده قوله الآتى و اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه . . . الخ و هكذا قوله الآتى يكون بذلك العنوان حسنا و متعلقا للغرض . . . الخ . ر . ك : عناية الاصول 1 / 298 .
( 2 ) - تعليل لعدم انخرام القاعدة العقلية و محصله : انّ الشرط المتأخر أو المتقدم للمأمور به ليس هو نفس المتأخر او المتقدم المعدومين حين وجود المشروط المأمور به حتى يستلزم تأثير المعدوم المتأخر او المتقدم فى المأمور به ، و يلزم تأخر الشرط الّذى هو جزء العلة عن المشروط او تقدمه زمانا عليه بل الشرط هو الوصف المنتزع عن اضافة المأمور به الى ذلك المتقدم او المتأخر و من المعلوم : مقارنة هذا الوصف للمأمور به زمانا لا تقدمه عليه و لا تأخره عنه كذلك فلا يرد اشكال تأخر الشرط او تقدمه ر . ك : منتهى الدراية 2 / 148 .
( 3 ) - تذكر ضرورى : توضيح عبارات مذكور - و اما الثانى . . . - تا صفحه ( 206 ) - اما امتناع كونه من قيود الهيئة - مربوط به افاضات حضرت استاد ، « مدظله » نيست بلكه نگارندهء حقير با استفاده از درس ساير اساتيد معظم و شروح مختلف به رشته تحرير درآورده است .