تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الكفاية (فارسى) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الثّاني : لا يذهب عليك أنّ الإجزاء في بعض موارد الأصول و الطّرق و الأمارات ، على ما عرفت تفصيله ، لا يوجب التّصويب المجمع على بطلانه « 1 » في تلك الموارد ، فإنّ الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها ، فإنّ الحكم المشترك بين العالم و الجاهل و الملتفت و الغافل ، ليس إلا الحكم الإنشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الأحكام للموضوعات بعناوينها الأوّليّة ، بحسب ما يكون فيها من المقتضيات ، و هو ثابت في تلك الموارد كسائر موارد الأمارات ، و إنّما المنفي فيها ليس إلا الحكم الفعليّ البعثيّ ، و هو منفي في غير موارد الإصابة ، و إن لم نقل بالإجزاء ، فلا فرق بين الإجزاء و عدمه ، إلا في سقوط التّكليف بالواقع بموافقة الأمر الظّاهري ، و عدم سقوطه بعد انكشاف عدم الاصابة ، و سقوط التّكليف بحصول غرضه ، أو لعدم إمكان تحصيله غير التّصويب المجمع على بطلانه ، و هو خلوّ الواقعة عن الحكم غير ما أدّت إليه الامارة [ 1 ] .
شرح

آيا لازمهء اجزا « تصويب » است ؟

[ 1 ] - تاكنون بحث مفصّلى دربارهء اجزا داشتيم در مواردى ، قائل به اجزا و در بعضى
هامش
( 1 ) - دفع لما يفهم من ظاهر الرسالة [ فرائد الاصول : 29 / سطر 5 - 8 ] تبعا لما نقله عن تمهيد القواعد [ القواعد : 46 / سطر 21 - 23 ، فراجع ] من ان الاجزاء لازم مساو للتصويب الباطل و عدمه لازم مساو للتخطئة و بيانه : ان التصويب على اقسام : « منها » ان لا يكون حكم واقعى اصلا بحسب العناوين الاولية للافعال بل الحكم الواقعى هو المجعول على طبق مؤديات الطرق . و « منها » : ان يتعدد الحكم الواقعى من الاول بحسب تعدد الطرق ، بحيث يكون كلّ واحد مؤديا الى واحد منها و « منها » : ان يكون المجعول فى كل واقعة واحدا الّا انه اذا قام الطريق اضمحل الحكم المذكور و صار المجعول فى حق ذى الطريق مؤداه . و « منها » : ان يكون هنا حكم واقعى مشترك بين الكل و قد جعلت مؤديات الطرق احكاما ظاهرية مطلقة او فى صورة المخالفة فقط ، غاية الامر انه حيث لا يمكن اجتماع حكمين فعليين فى موضوع واحد ، فلا جرم يبقى الواقع انشائيا صرفا او فعليا تعليقيا ، و الفعلى الحتمى هو مؤدّى الامارة و لا بأس باجتماعهما كذلك كما سيأتى فى جعل الامارات و الباطل من التصويب ما كان مستلزما لعدم الاشتراك فى الحكم الواقعى كما فى غير الاخير من الصور المذكورة او غيرها و امّا هو فلا دليل على بطلانه لا شرعا ، من الاجماع و الاخبار لانّ غاية مدلولهما لزوم اشتراك الكل فى الحكم الواقعى ، و هو محفوظ فيه و لا عقلا ، لعدم لزوم محال منه ، من الدور ، او الخلف او غيرهما كما بيّن فى محله بل ظاهر ما نسب الى المشهور من ان ظنيّة الطريق لا تنافى قطيعة الحكم - هو الالتزام به . اذا عرفت ذلك فاعلم : ان القول بالاجزاء على ما عرفت تفصيله فى موردين : فيما جعل فيه حكم ظاهرى و فيما لا يمكن استيفاء الفائت ، جعل حكم ام لا « فظهر انّ الاجزاء ليس لازما مساويا للتصويب الباطل بل لمطلق التصويب ايضا » . ر . ك : كفاية الاصول محشّى به حاشيه مرحوم مشكينى 1 / 137 .