و ليت شعري إن كان قصد الآليّة فيها موجبا لكون المعنى جزئيّا ، فلم لا يكون قصد الاستقلاليّة فيه موجبا له ؟ و هل يكون ذلك إلا لكون هذا القصد ، ليس مما يعتبر في الموضوع له ، و لا المستعمل فيه بل في الاستعمال ، فلم لا يكون فيها كذلك ؟ كيف ، و إلا لزم أن يكون معاني المتعلّقات غير منطبقة على الجزئيّات الخارجيّة ؛ لكونها على هذا كلّيّات عقليّة ، و الكلّيّ العقليّ لا موطن له إلا الذّهن ، فالسّير و البصرة و الكوفة ، في ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) لا يكاد يصدق على السّير و البصرة و الكوفة لتقيّدها « 1 » بما اعتبر فيه القصد فتصير عقليّة ، فيستحيل
شرح
معنا را به لحاظ آليّت - در حرف - و لحاظ استقلاليّت - در اسم - مقيّد كنند ، كلّى عقلى « 2 » مىشود و درعينحال به يك اعتبار ، جزئى ذهنى هم هستند و معناى وجودى ذهنى را در ابتداى كتاب در امر ثانى توضيح داديم .
مصنّف « ره » فرمودهاند در اين مقام تأمّل و دقّت كنيد و براى اعلام در اين مطلب ، خلط و اشتباه واقع شده و آن خلط اين بود : بعضى از آنها توهّم كردهاند كه لحاظ آليّت در موضوع له حروف ، مأخوذ است و در نتيجه موضوع له حروف ، خاص است در حالى كه غفلت كردهاند كه لحاظ آليّت از انحاء استعمال و ناشى از استعمال و ممتنع است كه
هامش
( 1 ) - اى لتقيد السير و البصرة و الكوفة بالابتداء او الانتهاء المعتبر فيه القصد اى اللحاظ فكما ان المقيد باللحاظ لا موطن له الا فى الذهن فكذلك المقيد بما قيد باللحاظ لا موطن له الا فى الذهن ر . ك : عناية الاصول 1 / 128 .
( 2 ) - الكلى العقلى اصطلاحا هو مجموع العارض و المعروض كما قيل : « مفهوم الكلى يسمى كليا منطقيا و معروضه طبيعيا و المجموع عقليا » و تسميته بالكلية انما هى به لحاظ جزئه و هو العارض ، و قد يطلق الكلى العقلى على معنى كلى مقيد بامر ذهنى غير الكلية المذكورة و هذه التسمية انما تكون بعلاقة المشابهة بينه و بين الكلى العقلى المصطلح فى كون موطن كل منهما العقل و اطلاق المصنّف « قده » الكلى العقلى على المعانى الكلية المقيدة باللحاظ الاستقلالى - كما فى المعنى الاسمى - و باللحاظ الآلى - كما فى المعنى الحرفى - يكون من هذا الباب . ر . ك : منتهى الدّراية 1 / 246 .