فاعلم أنّه و إن اشتهر بين الأعلام ، أنّ الحرف ما دلّ على معنى في غيره ، و قد بيّناه في الفوائد بما لا مزيد عليه ، إلا أنّك عرفت فيما تقدّم ، عدم الفرق بينه و بين الاسم بحسب المعنى ، و أنّه فيهما ما لم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهوميّة ، و لا عدم الاستقلال بها ، و إنّما الفرق هو أنّه وضع ليستعمل و أريد منه معناه حالة لغيره و بما هو في الغير ، و وضع غيره ليستعمل و أريد منه معناه بما هو هو .
و عليه يكون كلّ من الاستقلال بالمفهوميّة ، و عدم الاستقلال بها ، إنّما اعتبر في جانب الاستعمال ، لا في المستعمل فيه ، ليكون بينهما تفاوت بحسب المعنى ، فلفظ ( الابتداء ) لو استعمل في المعنى الآلي ، و لفظة ( من ) في المعنى الاستقلالي ، لما كان مجازا و استعمالا له في غير ما وضع له ، و إن كان به غير ما وضع له [ 1 ] .
شرح
اصولى هستند و به دنبال آن ، استطرادا تحت عنوان « ازاحة شبهة » تحقيقى را دربارهء دلالت يا عدم دلالت فعل بر زمان بيان كردند ، سپس فرمودهاند براى اينكه آن استطراد ، مطرد شود بحثى هم دربارهء اسم و حرف مىكنيم .
[ 1 ] - تذكّر : مصنّف ، تقريبا اصول مطالب اين بخش از كتاب تا « رابعها » را در ابتداء كتاب - فى الامر الثانى - مشروحا بيان كردهاند و لذا ما هم به اختصار آن را توضيح مىدهيم .
معناى حرف ، بين اعلام چنين مشهور است كه : « الحرف ما دلّ على معنا فى غيره » حرف ، كلمهاى است كه دلالت كند بر معنائى كه آن معنا در غير است مانند « سرت من البصرة الى الكوفة » كلمهء « من » حرف است و دلالت بر ابتداء مىكند امّا نه ابتداء مستقل بلكه ابتدائى كه در غير و حالت و آلت براى سير و بصره است .
مصنّف « ره » فرمودهاند : استقلال معنا در اسماء « 1 » و عدم استقلال معنا در حروف ،
هامش
( 1 ) - الاسم كلمة تدل على معنا فى نفسه غير مقترنة باحد الازمنة الثلاثة .