تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الأول متقدمة على فعلية فاعليته للاجزاء اللاحقة ، فان التقدم والتأخر انما هو في مرحلة التطبيق والوجود الخارجي لا في مرحلة المبادي ولا في مرحلة الجعل والتعلق ولا في مرحلة الفعلية أي فعلية فاعليته بفعلية موضوعه في الخارج وهي في آن واحد ، فاذن كيف يعقل أن تكون فاعلية التكبيرة متقدمة على فاعليته للتشهد والتسليمة ، فان معنى ذلك ان فاعليته للتكبيرة فاعلية مستقلة وهذا كما ترى . فالنتيجة في نهاية المطاف ، ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أنه لا مناص من الالتزام بالشرط المتأخر في المركبات من الاجزاء الطولية كالصلاة ونحوها فلا يمكن المساعدة عليه بل لا يمكن الالتزام بالشرط المتأخر فيها لاستلزامه محذور الخلف . وأمّا النقطة الثالثة : فقد تقدم ان القدرة شرط شرعاً كسائر الشروط الشرعية كالبلوغ والعقل ونحوهما ، غاية الأمر انها لم توخذ في لسان الدليل في مقام الاثبات وانما أخذت في موضوع الحكم لباً وثبوتاً والكاشف عن ذلك العقل ، والسبب في ذلك انها لو لم تؤخذ في موضوع الحكم لبا لن تتوقف فعلية فاعلية الحكم على فعلية القدرة في الخارج ، لأنها لو لم تكن مأخوذة في الموضوع شرعاً فبطبيعة الحال يكون الحكم فعليا بفعلية موضوعه ووجوده فيه وان لم يكن المكلف قادراً وعندئذٍ يلزم التكليف بالمحال ، ولهذا لا مناص من الالتزام بأنها شرط شرعاً ومأخوذة في موضوع الحكم من قبل الشارع لا أنها شرط عقلا في مرحلة الامتثال فقط بدون أن يكون لها دخل في الحكم ولا في الملاك .
المباحث الأصولية — صفحة 64 | الشيخ محمد إسحاق الفياض