تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

الوجه الأول :

أن تقييد الأمر بالواجب المتقدم بترك الواجب المتأخر في ظرفه يتوقف على القول بامكان الشرط المتأخر وهو مستحيل ، هذا إضافة إلى أن هذا الاشتراط لا يدفع محذور التنافي بين وجوب الواجب المتقدم وجوب حفظ القدرة على الواجب المتأخر ، باعتبار أن للمكلف قدرة واحدة فان صرفها في امتثال الواجب المتقدم عجز عن امتثال الواجب المتأخر ، فاذن الامر دائر بين ان يصرفها فيه وبين ان يحفظها في امتثال الواجب المتأخر ولا يمكن الجمع بينهما معاً ، لان وجوب كلا الواجبين فعلي في زمن الواجب المتقدم وهو يستلزم طلب الجمع بين الضدين هما الاتيان بالواجب المتقدم وحفظ القدرة على الواجب المتأخر وهذا مستحيل هذا . وقد أورد عليه بعض المحققين « 1 » قدس سره على ما في تقرير بحثه : أولًا : انه لا مانع من الالتزام بكبرى القول بالشرط المتأخر ولا يكون مستحيلًا على ما حققناه في محله ، هذا إضافة إلى إنا لو قلنا باستحالة الشرط المتأخر فيما إذا كان الشرط شرطاً لاتصاف الفعل بالملاك فلا نقول باستحالته في المقام ، لان الشرط في المقام شرط للحكم دون الملاك ، لان الملاك فعلي باعتبار ان كل من الواجبين مشروط بالقدرة العقلية وهي شرط للحكم بملاك قبح تكليف العاجز دون الملاك لعدم الطريق للعقل اليه ولا مانع من الالتزام بالشرط المتأخر فيما إذا كان شرطا للحكم والخطاب دون اتصاف الفعل بالملاك ، فاذن لامانع من أن يكون وجوب الواجب المتقدم مشروطاً بعدم الاتيان بالواجب المتأخر في ظرفه دون اتصافه بالملاك . أما الأول فحيث ان وجوب الواجب أمر اعتباري فلا مانع من أن يكون
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 118 .
المباحث الأصولية — صفحة 66 | الشيخ محمد إسحاق الفياض