بالأسر نفس وجوب الصلاة لأنها نفس الاجزاء بالأسر والمفروض أن وجوبها مشروط بالقدرة عليها ككل أي من البداية إلى النهاية بنحو الشرط المقارن .
وعلى هذا ، فالوجوب الضمني لكل جزء منها منضماً إلى الوجوب الضمني للجزء الآخر وهكذا إلى الوجوب الضمني للجزء الأخير مشروط بالقدرة على الكل وهو نفس وجوب الصلاة فاذن يكون الشرط مقارنا لا متأخراً .
هذا إضافة إلى ما تقدم من أنه لاواقع موضوعي للوجوب الضمني ، لان الوجوب أمر إعتبارى بسيط فلا يتصور انحلاله إلى اعتبارات ضمنية في عالم الاعتبار ، بداهة ان المولى إعتبر وجوبا واحد للصلاة لا أنه اعتبر وجوبات متعددة ضمنية بعدد أجزائها .
وأما في عالم الخارج فلا وجود له ، نعم لو كان الوجوب موجوداً في الخارج ومتعلقاً بالصلاة فيه كان قابلا للانحلال بانحلال أجزائها ولكن المفروض انه أمر اعبتاري فلا يعقل وجوده في الخارج ، نعم يوجد أثره فيه بوجود موضوعه وهو فاعليته ومحركيته وهي تنحل بانحلال أجزاء الصلاة فتثبت لكل جزء من اجزاءها حصة من فاعليته للكل وهي الفاعلية الضمنية وتأثيرها للجزء انما هو في ضمن تأثير فاعليته للكل لا مستقلا وإلا لزم الخلف ، والمفروض ان فاعليته للكل مشروطة بالقدرة على الكل بنحو الشرط المقارن ولا يعقل ان يكون من الشرط المتأخر .
ومن المعلوم ، ان اشتراط فاعليته للتكبيرة بالقدرة ليس بنحو الاستقلال بل هو في ضمن إشتراط فاعليته للكل بها ، باعتبار ان فاعليته للتكبيرة إنما هي بفاعليته للكل لامستقلة ، لوضوح أن فاعليته للتكبيرة منضمة إلى فاعليته للقراءة والركوع والسجود والتشهد والتسليم مشروطة بالقدرة لا كل واحدة منها على حدة وهذه الفاعليات الضمنية نفس فاعليته للكل لأنها تنحل إليها .
المباحث الأصولية — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦١