تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فإذن ما ذكره قدس سره من إن فاعليته للتكبيرة مشروطة بالقدرة عليها بنحو الشرط المقارن ومشروطة بالقدرة على التشهد أو التسليم مثلا بنحو الشرط المتأخر لا يرجع إلى معنى صحيح ، ضرورة ان فعلية فاعليته للتكبيرة منضمة إلى فعلية فاعليته لسائر الاجزاء جميعاً مشروطة بالقدرة بنحو الشرط المقارن وهي عين فعلية فاعليته للكل . ومن الواضح ، إن اشتراط فعلية فاعليته للكل بالقدرة يكون بنحو التدريج ، فإذا كان المكلف قادراً في الواقع على الصلاة من البداية إلى النهاية فقد تحقق شرط فعلية فاعليته لها كذلك ، فإذا تحقق شرط فعليتها فصارت فاعليته لها فعلية من التكبيرة إلى التسليم بنحو الشرط المقارن ولا يعقل كون القدرة حينئذٍ من الشرط المتأخر ، لوضوح ان القدرة على الصلاة إذا تحقق صارت فاعلية وجوبها فعلية بفعلية القدرة ومقارنة لها . والخلاصة ، ان فاعليته للجزء إنما هي بفاعليته للكل وفاعليته للكل في آن واحد وهو آن تحقق موضوعه في الخارج بتمام قيوده ، فاذن لا موضوع لاشتراط فاعليته للجزء السابق بفاعليته للجزء اللاحق بنحو الشرط المتأخر ، لان فاعليته لكل جزء في عرض واحد باعتبار ان فاعليته لكل جزء انما هي بفاعليته للكل وقد تقدم أنها في آن واحد ، هذا إذا كان المكلف قادراً على الصلاة بتمام أجزائها الطولية فعلا وفي الواقع . واما إذا كانت قدرته تدريجية بان توجد تدريجاً بتدريجية أجزائها ، كما إذا فرضنا ان المكلف في الآن الأول قادر على التكبيرة فإذا كبر تجدد قدرته على القراءة ، فإذا قرأ وانتهى من القراءة قدر على الركوع وهكذا إلى التسليمة ، فإذا كان المكلف قادراً على الصلاة كذلك في الواقع وعلم الله فهو مكلف بها وفاعلية وجوبها فعلية تدريجاً بتدريجية القدرة عليها .