مشروطاً بشرط متأخر باعتبار انه لا تأثير ولاتأثر في عالم الاعتبار .
وأما الثاني فحيث انه أمر تكويني فلا يمكن ان يكون مشروطاً بشرط متأخر ، لاستحالة تأثير الأمر المتأخر في الامر المتقدم وإلا لزم أحد محذورين أما تأثير المعدوم في الموجود أو انفكاك المعلول عن العلة والأثر عن المؤثر وكلاهما مستحيل هذا .
وللنظر فيه مجال :
أما اوّلًا : فلان الشرط المتأخر في الأمور التكوينية مستحيل كما مرّ فلا يمكن ان يكون اتصاف الفعل بالملاك مشروطا بشرط متأخر وكذلك الحال في فاعلية الحكم ومحركيته في مرحلة الفعلية بفعلية موضوعه في الخارج فإنها أمر تكويني فيستحيل أن يكون الأمر المتأخر بوجوده المتأخر مؤثراً فيها وإلّا لزم أحد المحذورين المتقدمين .
واما شرط الحكم في مرحلة الجعل بما هو اعتبار فإنما هو بوجوده اللحاظي لا بوجوده الخارجي ، فان وجوده الخارجي شرط لفعلية الحكم اي فعلية فاعليته لا شرط لجعله واعتباره .
والخلاصة ، انه لا يتصور التأخير في شروط الجعل باعتبار انها شروط بوجوداتها اللحاظية التصورية والشرط المتأخر انما يتصور في مرحلة الفعلية وهي فعلية فاعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ، وقد ذكر قدس سره في مبحث مقدمة الواجب انه لا مانع من الالتزام بالشرط المتأخر وقد مثل لذلك بأمثلة متعددة ، ولكن نا قشنا في أصل المبنى وقلنا باستحالة الشرط المتأخر وعلقنا على ما ذكره قدس سره من الأمثلة والشواهد بشكل موسع .
وثانياً : ان ما ذكره قدس سره من أن عدم الاتيان بالواجب المتأخر في ظرفه حيث إنه شرط للحكم والخطاب دون اتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادي باعتبار
المباحث الأصولية — صفحة 67
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٧