شاكل ذلك .
وأما الوجوب فلا يمكن ان يوجد في الخارج وإلا لكان أمراً خارجياً وهذا خلف فرض أنه امر اعتباري والذي يوجد فيه بوجود موضوعه هو فاعليته ومحركيته نحو الإتيان بها في الخارج .
ومن الواضح إن فاعلية وجوب الصلاة توجد في آن واحد لها من البداية إلى النهاية وهو آن وجود موضوعه في الخارج ، غاية الأمر وجودها في الخارج تدريجي بتدريجية اجزاء الصلاة وتنحل فاعليته بانحلال أجزائها فتثبت لكل جزء من اجزائها حصة من الفاعلية .
وعلى ضوء هذا البيان ، فلا يعقل أن تكون فاعليته وجوب التكبيرة الضمني التحليلي مشروطة بالقدرة على التسليمة مثلا بنحو الشرط المتأخر دون فاعلية وجوب الصلاة ككل مع أنها حصة من فاعليته وجزئها ، فإذا لم تكن فاعلية الكل مشروطة بشئ فكيف يعقل أن تكون فاعلية الجزء مشروطة به مع أنها جزئها المعلوم المقوم ومشروطيتها بشئ إنما هي بمشروطيتها به لامستقلة وإلا لزم الخلف .
ومن الطبيعي ، ان مشروطية كل جزء بالقدرة انما هي في ضمن مشروطية الكل بها .
فما ذكرة السيد الأستاذ قدس سره : من أن وجوب التكبيرة مشروط بالقدرة عليها بنحو الشرط المقارن وبالقدرة على الجزء الأخير بنحو الشرط المتأخر ، ولهذا قال قدس سره ان الالتزام بالشرط المتأخر في الواجبات المركبة من الاجزاء الطولية أمر لا مناص عنه لا يمكن المساعدة عليه ، ضرورة ان وجوب التكبيرة جزء تحليلي لوجوب الصلاة فلا يعقل ان يكون وجوب الجزء الأول من الصلاة مشروطاً بالقدرة على الجزء الأخير منها بنحو الشرط المتأخر ، بداهة ان وجوب الاجزاء
المباحث الأصولية — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٠