تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
زاحمه واجب فلا مانع من الالتزام بالترتب بان يكون ثبوت الامر الاستحبابي به مترتباً على عدم الاشتغال بالواجب وتركه عصياناً . وثالثاً : ان ما ذكره قدس سره من تخصيص بطلان الوضوء بما إذا كان مزاحماً للواجب الأهم المشروط بالقدرة العقلية لاوجه له ، فان وجوب الوضوء إذا كان مشروطاً بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المانع المولوي ، فلا يصلح ان يزاحم اي واجب آخر سواء أكان مشروطاً بالقدرة العقلية أم كان مشروطا بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث أو الثاني ولا يمكن الترتب في هذا الفرض في تمام هذه الحالات ، ولهذا لا يمكن اثبات الأمر به ولو ترتباً فلذلك يحكم ببطلانه . فالنتيجة ، انه لا وجه لتخصيص بطلانه بما عرفت بل يحكم ببطلانه في هذا الفرض على جميع الاحتمالات والصور . واما إذا كان مراده من القدرة الشرعية التي هي شرط لوجوب الوضوء القدرة الشرعية بالمعنى الثالث أو الثاني . فيرد عليه ، انه على هذا لامانع من القول بالترتب والحكم بصحة الوضوء بملاك الأمر الترتبي باعتبار أن وجوب الوضوء على هذا يصلح ان يزاحم واجب آخر سواء أكان أهم أم المساوي . وحيث أنه قدس سره لا يحكم بالترتب في المقام وقد حكم ببطلان الوضوء فيه ، فهذا قرينة على أن الوضوء مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول وهو عدم المانع المولوي .

الفرع الثاني :

ما إذا توقف الوضوء على التصرف في مال الغير بدون إذنه ، كما إذا كان هناك ماء مباح في اناء مغصوب فتارة يكون الماء منحصراً به ولا يوجد هناك ماء آخر وأخرى لا يكون منحصراً به . وعلى كلا التقديرين فمرة يتوضأ المكلف به ارتماسياً وأخرى ترتيباً . أما على الأول ، فان قلنا بان الوضوء بنفسه تصرف في الاناء المغصوب