وارتكاب الحرام الوضوء .
وأما إذا لم يقم بذلك وتوضأ من الاناء المغصوب تدريجاً بأن يأخذ منه كفاً من الماء فيغسل به وجهه ثم يأخذ منه كفاً ثانياً فيغسل به يده اليمنى ثم يأخذ منه كفاً ثالثا فيغسل به يده اليسرى ثم يمسح رأسه ورجليه فهل هذا الوضوء صحيح أو لا ؟
فيه قولان : فذهب المحقق النائيني قدس سره إلى القول الثاني معللًا بأن وجوب الوضوء مشروط بالقدرة الشرعية .
وفي مقابل ذلك ذهب السيد الأستاذ « 1 » قدس سره إلى أنه صحيح وقد أفاد في وجه ذلك ما يكون مرجعه إلى عدة نقاط :
الأولى : إن صحة الوضوء في المقام مبنية على القول بجواز الشرط المتأخر بل ذكر قدس سره أنه لابد من الالتزام به في الواجبات المركبة من الاجزاء الطولية التدريجية .
الثانية : الالتزام بالترتب .
الثالثة : ان القدرة شرط عقلي في ظرف الامتثال والعمل وإن كان الامتثال بنحو التدريج والطولية هذا .
ولنا تعليق على النقطة الأولى والثالثة :
أما النقطة الأولى : فقد ذكرنا في بحث الواجب المشروط في مسألة مقدمة الواجب موسعاً إن الشرط المتأخر مستحيل .
وملخص ما ذكرناه هناك : أن شروط التكليف كالبلوغ والعقل والاستطاعة والوقت مما شاكل ذلك شروط الحكم في مرحلة الجعل والاعتبار والملاك في
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 3 ص 190 - 189 .