تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مشروطا بالقدرة الشرعية ، فان البدلية كما تنسجم مع ذلك كذلك تنسجم مع كون المبدل مشروطا بالقدرة العقلية فقط ، لان معنى البدلية هو أن المكلف إذا عجز عن المبدل انتقلت وظيفته إلى البدل ، واما كون هذا العجز عقليا فحسب أو أعم منه ومن الشرعي فالبدلية لا تقتضي الثاني ، فاذن كون المبدل مشروطا بالقدرة الشرعية فحسب بحاجة إلى دليل خارجي . هذا إضافة إلى انا لو سلمنا ان البدلية تقتضي كون المبدل مشروطا بالقدرة الشرعية إلا انها لا تقتضي كونه مشروطا بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المانع المولوي ، ضرورة انه بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتا واثباتا وإلا فالظاهر أنها تقتضي كونه مشروطا بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث أو الثاني فإنها قدرة واقعاً وتكوينا . وأما القدرة الشرعية بمعنى عدم المانع المولوي فهي ليست بقدرة تكوينا ، فاذن اطلاق القدرة عليه عنائي لا حقيقي بلحاظ ان المكلف إذا كان ملزماً شرعاً بترك فعل لم يقدر على الفعل شرعاً واطلاق عدم القدرة عليه بعناية الالزام لا واقعا وحقيقة ، ضرورة انه ليس هنا نوعان من القدرة العقلية والشرعية بل نوع واحد وهو القدرة التكوينية ، فان كانت مأخوذة في موضوع الحكم في لسان الدليل فهي شرعية وإلا فالقدرة عقلية ، وقد تقدم ان كون القدرة شرعية بحاجة إلى دليل في مقام الاثبات ، فإن كان المأخوذ في لسانه عنوان الاستطاعة أو القدرة فالقدرة تكوينية في مقابل العجر التكويني الاضطراري ، وان كان المأخوذ في لسانه عنوان عدم الاشتغال بواجب اخر مضاد للواجب الأول فالقدرة تكوينية ايضاً ولكن في مقابل العجز التكويني الاختياري ، وان كان المأخوذ في لسانه عنوان عدم المخالف للكتاب أو السنة كانت القدرة شرعية بمعنى عدم المانع المولوي .