تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأول وهو المشروط بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المانع المولوي ، واما في القسم الأول والقسم الثاني فلا يتم ، لما مرّ من أنهما يصلحان ان يزاحمان الواجب المشروط بالقدرة العقلية . ومن هنا يظهر أن الواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول وهو عدم المانع كما لا يصلح ان يزاحم الواجب المشروط بالقدرة العقلية كذلك لا يصلح أن يزاحم الواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول ولا الثاني لفرض ان وجوبهما مانع مولوي ورافع له بارتفاع موضوعه وجدانا ولا يختص ذلك بوجوب الواجب المشروط بالقدرة العقلية . ثم إنه لا يبعد أن يكون مراده قدس سره من الواجب المشروط بالقدرة الشرعية هو الواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول وهو عدم المانع المولوي ولكن حينئذٍ لا وجه لتخصيص ذلك بأنه لا يصلح ان يزاحم الواجب المشروط بالقدرة العقلية ، فإنه كما لا يصلح ان يزاحم ذلك كذلك لا يصلح ان يزاحم الواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول ولا الثاني فلا فرق بينهما من هذه الناحية . واما ما ذكره قدس سره في المقام من أن اثبات الامر الترتبي متوقف على اثبات ملاكه في المرتبة السابقة والا فلا يمكن اثباته فهو خاطيء وغير مطابق للواقع وذلك لأنه لا طريق لنا إلى اثبات الملاك في المرتبة السابقة إلا من طريق اثبات الحكم ، فلو كان اثبات الحكم متوقفا على اثباته لزم الدور . إلا أن يكون مراده قدس سره من ذلك هو ان الواجب إذا كان مشروطاً بالقدرة الشرعية بالمعني الأول كان خطاباً وملاكاً متوقف على عدم ثبوت الامر بالواجب المشروط بالقدرة العقلية ، فان ثبوته رافع له حكما وملاكا فلا ملاك له حينئذٍ إلا أن مراده قدس سره ليس ذلك ، فإنه قد صرح بان الامر الترتبي يتوقف على