الترتب ، فإنه مقيد بعدم ثبوت الامر بالواجب المشروط بالقدرة العقلية حكما وملاكا ومع ثبوت الامر به فلا امر له حكما وملاكا هذا .
وللمناقشة فيه مجال واسع ، لما تقدم من أن القدرة الشرعية هي القدرة المأخوذة في موضوع الحكم في لسان الدليل في مقابل القدرة العقلية وهي على اقسام كما تقدم .
القسم الأول : القدرة الشرعية بمعنى عدم المانع المولوي .
القسم الثاني : القدرة الشرعية بمعنى عدم الاشتغال بواجب اخر يضاد للواجب الأول .
القسم الثالث : القدرة الشرعية بمعنى القدرة التكوينية في مقابل العجز التكويني الاضطراري .
وعلى هذا فلا مانع من وقوع التزاحم بين الواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث والواجب المشروط بالقدرة العقلية ولا ترجيح لأحدهما على الآخر باعتبار أن كليهما مشروط بالقدرة التكوينية ، غاية الأمر ان الحاكم بهذا الاشتراط في أحدهما العقل وفي الاخر الشرع ، فإنها ان اخذت في لسان الدليل فهي مسماة بالقدرة الشرعية وإلا فمسماة بالقدرة العقلية ، فاذن الفرق بينهما انما هو في التسمية فقط لا في المعنى والمسمى ، وعندئذٍ فتقديم كل منهما على الآخر بحاجة إلى وجود مرجح خارجي كالاهمية ونحوها ، فإن كان الواجب المشروط بالقدرة الشرعية أهم من الواجب المشروط بالقدرة العقلية فلابد من تقديمه عليه وبالعكس ، ولهذا لامانع من الالتزام بالترتب بينهما سواء كانا متساويين أم كان أحدهما أهم من الاخر .
وكذلك لامانع من وقوع التزاحم بين الواجب المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني والواجب المشروط بالقدرة العقلية ، لان الأمر بالواجب المشروط
المباحث الأصولية — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠