العنوان الخاص تخصيص بالفرد النادر ، لأن هذه الطائفة في نفسها قليلة جداً في أبواب الفقه ، فاذن لابد من الالتزام بانسداد باب العلم والعلمي في معظم الأبواب الفقهية والأحكام الشرعية ، لان علمية هذه الطائفة من جهة قلتها لا تكفي لانفتاح باب العلم والعملي هذا .
ولا يخفى ان شهادة الكتاب أو السنة على صحة اخبار الآحاد ان كانت بالنص والقطع ، فلا شبهة في أن اخبار الآحاد التي عليها شاهد من الكتاب أو السنة كذلك قليلة جداً في أبواب الفقه ولا توجد في كل مسألة التي هي مورد ابتلاء الناس بها عملًا لا عينا ولا تطبيقا .
وان كانت الشهادة أعم من أن تكون بالنص أو بالظهور المطابقي أو العمومي أو الاطلاقي الذي يكون حجة فايضا الامر كذلك وان كانت دائرة هذه الشهادة أوسع من الأولى وهى الشهادة بالنص الا انها ايضاً قليلة لا تكفي لاستنباط الأحكام الشرعية في تمام أبواب الفقه ، وذلك لان المراد من شهادة عموم الكتاب أو السنة أو اطلاقه العموم والاطلاق الذي يكون حجة ومراداً للمولى جداً ، واما العموم أو الاطلاق الذي لا يكون حجة ولا مراداً جدياً للمولى فلا يصلح ان يكون شاهداً فان وجوده وعدمه سيان .
الوجه الرابع :
ان نفس هذه الطائفة مما لا شاهد عليها من الكتاب أو السنة ، وعلى هذا فهذه الطائفة باطلاقها تدل على عدم حجية خبر الواحد الذي لا شاهد عليه من الكتاب أو السنة ، ومن هذا الخبر نفس هذه الطائفة ومدلول هذه الطائفة قضية حقيقية وهي ان الخبر الواحد إذا لم يكن عليه شاهد من الكتاب أو السنة فلا يكون حجة وباطلاقها تشمل نفسها ايضاً ملاكا لا لفظا ، فاذن يلزم من فرض حجيتها عدم حجيتها ومن فرض دليليتها عدم دليليتها ، فلهذا لا يمكن الاستدلال بها على عدم حجية اخبار الآحاد التي لا شاهد عليها من الكتاب أو