تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
المعصوم عليه السلام وفعله وتقريره ، فاذن تكون هذه الطائفة مخالفة للسنة ولهذا تدخل في الطائفة الأولى فلا تكون حجة في نفسها أو لا تكون صادرة عن المعصومين عليهم السلام . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان مفاد الآيات والروايات التأسيس يعني جعل الحجية للامارات واخبار الثقة لا التأكيد وامضاء بناء العقلاء على العمل بها ، فعندئذٍ تكون هذه الطائفة معارضة لآية النباء بناء على دلالتها على حجية اخبار العدول بالعموم من وجه ، ومورد الالتقاء والاجتماع بينهما خبر الثقة الذي لا شاهد عليه من الكتاب أو السنة ، فان هذه الطائفة تدل على عدم حجيته باعتبار انه لا شاهد عليه من الكتاب أو السنة والآية تدل بمفهومها على حجيته ، وحينئذٍ لما كانت هذه الطائفة مخالفة لهذه الآية بالعموم من وجه فتدخل في الطائفة الأولى من اخبار الطرح ، فيحكم بعدم صدورها عن المعصومين عليهم السلام أولا تكون حجة في نفسها ، هذا بالنسبة إلى آية النباء . واما بالنسبة إلى اية النفر بناء على دلالتها على حجية اخبار الآحاد والثقة ، فنسبة هذه الطائفة إليها نسبة الخاص إلى العام ومقتضى القاعدة تخصيص عموم الآية وتقييد اطلاقها بها . ولكن قد يقال كما قيل ، انه لا يمكن تخصيص عموم الآية أو تقييد اطلاقها بهذه الطائفة ، باعتبار ان تخصيصه بها يستلزم تخصيصه بالفرد النادر وهو الروايات التي عليها شاهد من الكتاب أو السنة ، ومن الواضح ان هذه الروايات قليلة جداً ، فاذن يكون تخصيص عموم الآية أو تقييد اطلاقها بها من النخصيص بالفرد النادر وهو غير عرفي بل هو قبيح لدى العرف العام . والجواب ، انه ان أريد بشهادة الكتاب أو السنة الشهادة بالنص ، فلا شبهة في أنها قليلة جداً فلا يجوز تخصيص عموم الآية أو تقييد اطلاقها بها واخراج