تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
السنة كيف فإنها من جملة هذه الأخبار ، فاذن لا يمكن التفرقة بينها وبين سائر الأخبار التي لا شاهد عليها من الكتاب أو السنة بان لا تكون تلك الأخبار حجة من جهة انه لا شاهد عليها من الكتاب أو السنة . وهذه الطائفة تكون حجة مع أنها من سنخها ولا فرق بينهما ، فاذن يلزم من فرض دليليتها عدم دليليتها ، وكل ما يلزم من فرض وجوده عدمه فوجوده محال ، هذا إذا لم تكن الأخبار المذكورة التي لا شاهد عليها من الكتاب أو السنة بتمام أصنافها تبلغ حد التواتر الاجمالي والا فلا تكون هذه الطائفة حجة لأنها مخالفة للسنة بنحو التباين .

الوجه الخامس :

انه لا يمكن ان يكون مفاد هذه الطائفة عدم صدور الخبر الواحد وان كان ثقة إذا لم يكن عليه شاهد من الكتاب أو السنة وذلك للعلم الوجداني بصدور الروايات التي لا شاهد عليها من الكتاب أو السنة من الأئمة الأطهار عليهم السلام ، بل نفس هذه الطائفة ظاهرة في أن الاخبار التي لا شاهد عليها من الكتاب أو السنة ليست بحجة لا انها غير صادره عنهم عليهم السلام ، واما ما جاء في ذيل هذه الطائفة فالذي جائكم به أولى به يعني هو اعرف بحاله وادرى بصدقه وكذبه في المرتبة السابقة .

الطائفة الثالثة :

منها صحيحةجميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » أنه قال : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نوراً فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه ، » . ومنها رواية السكوني ان أبي عبد الله عليه السلام « 2 » قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 27 باب 9 من أبواب صفاة القاضي ح 35 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ج 27 باب 9 من أبواب صفاة القاضي ح 10 .