تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
هذه الطائفة انه ليس بحجة ، فاذن لابد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة ان كانت وإلا فإلى الأصل العملي .

الوجه الثاني :

ان هذه الطائفة من الاخبار حيث إنها اخبار آحاد فلا يصح الاستدلال بها على عدم حجية اخبار الآحاد أو على حجيتها لاستلزام ذلك الدور وتوقف الشئ على نفسه . ودعوى ، انها تدل على عدم حجية حصة خاصة من اخبار الآحاد وهي الاخبار التي لا شاهد عليها من الكتاب أو السنة لا مطلقاً . مدفوعة ، فان عدم حجية اخبار الآحاد التي لا شاهد عليها من الكتاب أو السنة مساوق لعدم حجية اخبار الآحاد مطلقاً وان كان عليها شاهد من الكتاب أو السنة ، وذلك لان الغرض من وراء جعل الحجية لاخبار الآحاد انما هو في الموارد التي لا يوجد فيها دليل من الكتاب أو السنة والا لكان جعلها لها لغواً طالما يكون الكتاب والسنة موجود في المسألة ويدل على حكمها . والخلاصة ، ان هذه الطائفة تدل على عدم حجية اخبار الآحاد بما هي اخبار احاد يعني طبيعي اخبار الآحاد وهو ينطبق على جميع أصناف اخبار الآحاد حتى اخبار الآحاد التي عليها شاهد من الكتاب أو السنة ، فإنها بما هي اخبار احاد فلا تكون حجة ، واما بعنوان ان عليها شاهد من الكتاب أو السنة حجة بالكتاب أو السنة يعني ان الكتاب أو السنة حجة في الحقيقة واسناد الحجة اليه بلحاظ متعلقه لا بلحاظ نفسه . فالنتيجة ، ان الشاهد حجة لا المشهود عليه ، لان اسناد الحجة اليه بالعناية والمجاز لا بالحقيقة .

الوجه الثالث :

انه لا يمكن تخصيص حجية اخبار الآحاد بما عليها شاهد من الكتاب أو السنة ، لان تخصيص حجية اخبار الآحاد بهذه الطائفة المعنونة بهذا