تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
التخيير في العمل الخارجي وهو التخيير بين الاتيان بالصلاة في المحمل والاتيان بها على الأرض . إلى هنا قد تبين ان جعل الحجية التخييرية بين الخبرين المتعارضين بنحو التصاد وان كان ممكنا ثبوتاً الا انها في مقام الاثبات بحاجة إلى دليل ولا دليل عليها ، لان عمدة ما يمكن ان يستدل به على الحجية التخييرية موثقة سماعة وصحيحة علي بن مهزيار ، وقد تقدم ان كلتيهما لا تدل على الحجية التخييرية وهي التخيير في المسألة الأصولية . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم انهما تدلان على الحجية التخييرية ، فهل فرق بين الحجية التخييرية والوجوب التخييري يعني التخيير في المسألة الأصولية والتخيير في المسألة الفرعية ؟ والجواب انه فرق بينهما ، فان مرجع الوجوب التخييري إلى أن المجعول وجوب واحد في الشريعة المقدسة متعلق بالطبيعي الجامع بنحو صرف الوجود وليس مرجعه إلى أن المجعول وجوبات متعددة المشروطة ، فعلى الأول متعلق الوجوب الجامع الانتزاعي بنحو صرف الوجود ولا يسري إلى افراده ، وعلى الثاني متعلق الوجوب كل فرد من افراده بنحو الوجوب المشروط ، والصحيح هو الأول كما حققنا في محله ، واما الحجية التخييرية فلا يمكن أن تكون مجعولة للجامع بين الخبرين المتعارضين بنحو صرف الوجود ، ضرورة ان جعلها كذلك لا يودي ما هو الغرض المطلوب منها وهو تنجيز مفاد أحد الخبرين المتعارضين تعييناً وهو الخبر الذي اختاره المكلف واخذه والتزم به في مقام العمل ، ومن الواضح ان الحجية التخييرية المجعولة للجامع بينهما بجعل واحد بنحو صرف الوجود يستحيل ان يسري إلى افراده كما يستحيل ان تنجز أحد فرديه تعييناً باعتبار انها لا تسري إلى افراده ، فان الفرد ليس متعلقاً للحجية وما هو المتعلق