تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الاعتقادية ، لان الاخذ ليس اسماً للالتزام القلبي وان كان قد استعمل فيه احياناً بل هو أعم منه ومن الالتزام العملي ، فاذن لا يصلح ان يكون قرينة على ذلك ، نعم احتماله موجود ولكن لا اثر له بدون أن تكون الموثقة ظاهرة فيه ، بل لو سلمنا ان الموثقة لا تدل على أن التعارض في المقام بين الأحكام الشرعية فلا شبهة في أنها لا تدل على أن التعارض فيه بين الأمور الاعتقادية فلا أقل انها مجملة . إلى هنا قد تبين ان هذه الموثقة لا تدل على الحجية التخييرية . الرواية الثانية صحيحة علي بن مهزيار « قال قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم ان صلهما في المحمل وروى بعضهم لا تصلهما الا على الأرض ، فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك ، فوقع موسع عليك باية عملت » . وتقريب الاستدلال بها ان قوله عليه السلام « موسع عليك باية عملت » يدل على التخيير في المسألة الأصولية وهي الحجية ، بمعنى ان المكلف مخير بين الاخذ بالرواية الأولى والاخذ بالرواية الثانية هذا . وناقش السيد الأستاذ « 1 » قدس سره في دلالة هذه الصحيحة على الحجية التخييرية فاذن قوله عليه السلام « موسع عليك باية عملت » ظاهر في التخيير في المسألة الفرعية وهو التخيير العملي الواقعي ، وقد أفاد في وجه ذلك ان المراد من ركعتي الفجر نافلة الفجر لا فريضته ، والمراد من التوسعة التخيير العملي الواقعي بين الاتيان بنافلة الفجر في المحمل والاتيان بها في الأرض ، وليس المراد منها التخيير في
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 424 .