الحكم الظاهري وهو حجية احدى الروايتين لان الحجة حكم ظاهري ، وليست الرواية في مقام بيان الحكم للروايتين المتعارضتين هذا .
وغير خفي ان ما أفاد قدس سره من المناقشة تام ، لأن الرواية ظاهرة في أن السؤال انما هو عن الحكم الواقعي ، فان قول السائل للإمام عليه السلام « فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك » ظاهر بل ناص في أن السؤال عن الحكم الواقعي بقرينة ان الإمام عليه السلام يعمل بالحكم الواقعي .
والخلاصة ، انه لا شبهة في ظهور قوله عليه السلام « موسع عليك باية عملت » في التخيير العملي وهو التخيير في الاتيان بركعتي الفجر في المحمل والاتيان بهما على الأرض .
واما جواب الإمام عليه السلام وان لم يكن في نفسه ظاهراً لبيان الحكم الواقعي الا ان قضية التطابق بينه وبين السؤال يقتضي كونه في مقام بيان الحكم الواقعي ، ويؤكد ذلك قوله عليه السلام في ذيل الرواية باية عملت فإنه ظاهر في التخيير العملي الواقعي ، إذ لا يعتبر في النافلة استقرار المكان ولا استقبال القبلة ولهذا يكون هذا التخيير بين الاتيان بها في المحمل والاتيان بها في الأرض ، ومن هنا يظهر انه لا يمكن ان يراد من ركعتي الفجر فريضة الفجر باعتبار انه يعتبر فيها استقرار المكان واستقبال القبلة ولا يمكن الحفاظ على هذه الشروط للصلاة في المحمل هذا .
وذكر بعض المحققين « 1 » قدس سره انه لا تعارض بين هاتين الروايتين ، فان الرواية الأولى ناصة في جواز الصلاة في المحمل والثانية ظاهرة في وجوب الاتيان بها في الأرض ، فعندئذٍ يرفع اليد عن ظهور الرواية الثانية في الوجوب وحمله على
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ص 342 .