تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
المسألة وتظهر الثمرة بين هذه المحتملات . فعلى المحتمل الأول ، فالواقع منجز باعتبار ان احدى الروايتين المتعارضتين حجة بنحو التخيير ، بينما على المحتمل الثاني والثالث لا يكون الواقع منجزاً . ثمّ ان الظاهر من هذه المحتملات المحتمل الأخير وهو المحتمل الثالث فان قوله عليه السلام في الموثقة « فهو في سعة » ظاهر في أن المكلف لا يكون ملزماً في هذه الفترة الزمنية وهى فترة الرجا إلى من يخبر عن حكم المسألة الواقعي ، ومن الطبيعي انه لو كان المراد منها التخيير في المسألة الأصولية ، لكان المكلف ملزماً بالاخذ بإحدى الروايتين المتعارضتين باعتبار ان أحدهما حجة ، فاذن لا محالة يِكون المراد منها اصالة البراءة ونقصد بها عدم وجوب الفحص عليه من جهة عدم تمكنه من الوصول إلى الإمام عليه السلام أو انه متمكن منه ولكن لا يجب عليه ايجاب مقدمة للوصول والملاقاة اليه بل ينتظر إلى أن يحصل الملاقاة ارفاقاً عليه . فالنتيجة ، ان الشبهة حكمية قبل الفحص وفي زمن الحضور ومقتضى القاعدة وجوب الفحص والوصول إلى من يخبره عن حكم المسألة ، ولكن قوله « فهو في سعة » يدل بوضوح على عدم وجوب الفحص والوصول والملاقاة إلى الإمام عليه السلام والسؤال عن حكم المسألة ، فان حكم الشارع بالسعة في المقام حكم امتناني وارفاقي ويدل على أن الواقع غير منجز في هذه الفترة الزمنية . ودعوى ، ان الرواية ناظرة إلى التعارض بين أصول العقائد كمسألة الجبر والتفويض والامر بين الامرين ومسألة القضا والقدر لا إلى التعارض بين الأحكام الشرعية العملية وذلك بقرنية ما ورد في كلام السائل من الامر بالأخذ فإنه يدل على ذلك والا كان الامر بالفعل والعمل لا بالاخذ . مدفوعة ، بان الامر بالاخذ لا يدل على أن التعارض انما هو بين الأصول