الحجية التخييرية فإنه راجع إلى الحكم الواقعي وكيفية الوصول اليه وهو لا ينافي الحجية التي هي حكم ظاهري .
والخلاصة ، ان الموثقة تدل على الحجية التخييرية في الفترة الزمينة بين ارجاء الواقعة وبين ملاقاة من يخبره عن الحكم الواقعي ، فإنه إذا اخبره عن الحكم الواقعي ، ارتفعت الحجية بارتفاع موضوعها وهو الشك في الحكم الواقعي هذا .
ولكن ذكر السيد الأستاذ « 1 » قدس سره ان الموثقة لا تدل على التخيير في المسالة الأصولية وانما تدل علي التخيير في المسألة الفرعية يعني التخيير في العمل الخارجي ، بمعنى ان المكلف مخير بين الفعل والترك وهذا التخيير ثابت بحكم العقل وعلى القاعدة لأنه من التخيير بين المحذورين ، فأذن قوله عليه السلام « فهو في سعة » لا يدل على شئ زائد بل هو ارشاد إلى ما هو ثابت على القاعدة وبحكم العقل تكويناً ، لان الانسان لا يخلو من أن يكون فاعلًا لشئ أو تاركاً له ولا ثالث لهما هذا .
والجواب عن ذلك اولًا ، ان حمل قوله عليه السلام « فهو في سعة » على الارشاد والاخبار بحاجة إلى القرينة ، لان الكلام الصادر من المولى ظاهر في المولوية باعتبار ان السؤال انما هو عن الحكم المولوي والوظيفة المولوية ، وعليه فجواب الإمام عليه السلام لا محالة يكون ظاهراً في بيان وظيفة المكلف المولوية وحمله على الارشاد والاخبار بدون ان يكون متكفلًا للحكم المولوي وبحاجة إلى القرينة تدل على ذلك ولا قرينة في الرواية على أنها جاءت للارشاد والاخبار .
وثانياً ، ان السائل لم يفرض في السؤال العلم بالحكم الالزامي الجامع بين الوجوب والحرمة وانما فرض في السؤال ورود خبرين متعارضين أحدهما يدل
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 424 .